يتكدس نحو 250 مهاجرا مصريا في مركز للمهاجرين غير النظاميين في ضواحي مدينة مصراتة الليبية بينهم نحو 20 دخلوا البلاد عبر مطار الأبرق بتسهيل مما يسمى الجيش الوطني الليبي (الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر) كما يقولون.

وقال أحد هؤلاء اللاجئين إنه دخل ليبيا بغرض تحسين ظروفه المعيشية بعدما سمع بتحسن الوضع الأمني ليجد نفسه في واقع مغاير تماما.

وانتهى المطاف بهذا المهاجر وزملائه داخل غرف ضيقة في هذا المركز الذي يحوي أيضا مهاجرين آخرين من عدة دول بعضهم حاول ركوب البحر وكاد يغرق، وآخرون أرادوا الاستقرار في ليبيا، وذلك في وقت تسعى فيه السلطات المحلية لرعايتهم ولكن بإمكانيات محدودة جدا.

ومن بين هؤلاء عشرون مصريا وصلوا ليبيا عبر مطار الأبرق بتسهيل مما يسمى بالجيش الوطني الليبي حيث ختمت لهم سلطات المطار وسمحت لهم بالدخول رغم عدم حصولهم على تأشيرات مسبقة لدخول البلاد.

وذكر أحد هؤلاء أن أشخاصا قابلوهم وأبلغوهم أن الأجانب غير مسموح لهم بالسفر عبر الطيران الداخلي إلى مطار معيتيقة، ثم أخذوهم في سيارة واحدة مقابل 150 دولارا.

وقد توصلت السلطات الليبية وبعد تحقيقات معمقة مع هؤلاء المهاجرين إلى وجود شبكات تنشط بشكل أساسي في المناطق التي يسيطر عليها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وتقوم هذه الشبكات بتجميعهم في مدينة أجدابيا ثم توزيعهم على مناطق الغرب الليبي.

وكان جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية بالعاصمة الليبية طرابلس أعلن الأسبوع الماضي عن توقيف نحو أربعمائة مهاجر غير نظامي كانوا يستعدون للإبحار نحو السواحل الأوروبية وبدء تطبيق خطة أمنية تهدف لملاحقة المهربين بعد غرق مئات المهاجرين.

ويحاول مئات المهاجرين الوصول عبر السواحل الليبية البالغة 1770 كلم بصورة متكررة إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية عبر قوارب مهترئة يستخدمها مهربون في رحلة محفوفة بالمخاطر وغالبا ما يتركون المهاجرين لمصيرهم في عرض البحر مما يتسبب بحوادث غرق مأساوية في صفوفهم.

وقد حثت منظمة العفو الدولية الاثنين الماضي الاتحاد الأوروبي على التصدي لمهربي المهاجرين من خلال نشر سفن إنقاذ إضافية في البحر الأبيض المتوسط تصل مهمتها إلى قبالة السواحل الليبية. كما طالبت المنظمة بتوفير مزيد من مراكز استقبال اللاجئين في دول الاتحاد.

المصدر : الجزيرة