حذّر رئيس التيار الشيعي الحر في لبنان الشيخ محمد الحاج حسن من أن إبقاء الشيعة العرب على هامش الحياة السياسية والمجتمعية يدفعهم إلى "الارتماء في الحضن الإيراني".

وقال الحاج حسن إن إيران تتصرف من منطق القوة وتستخدم الشيعة العرب وقودا لمشروعها الخاص في المنطقة الذي لا يخدمهم، بل يخدم هدفها السياسي.

ودعا العرب الشيعة إلى أن يكون ولاؤهم لأوطانهم وعروبتهم، لافتا إلى أن ردع ما وصفه بالهيمنة الإيرانية على القرار الشيعي العربي يحتاج إلى أن توقف الأنظمة العربية حملات "التكفير" التي تستهدف الشيعة.

ورأى أن الطائفة الشيعية تعاني اليوم مأزقا كبيرا، وتدهورا في أوضاعها، لأن ما يصيب أبناءها يصيب كل أبناء المجتمع الإسلامي والعربي.

وحول ما يجري في المنطقة اليوم، فقد اعتبره الحاج حسن صراعا سياسيا بامتياز، أُلبس الثوب المذهبي والديني من أجل تجييش الرأي العام وتحريك المجتمعات لتتفاعل مع هذه الحرب ومع طروحات هذا الطرف أو ذاك.

وأشار إلى أن الجهات التي أججت الصراعات في المنطقة لا تستطيع أن تحرك الناس وتجعلهم وقودا لحربها السياسية إلا بطرح العناوين المذهبية.

ولفت الحاج حسن إلى أن إيران تمكنت من بسط سلطتها على القرار الشيعي العام في المنطقة العربية، في ظل غياب الدفع العربي باتجاه نمو الحركات الشيعية المعتدلة العربية.

ورأى أن إيران تجر الشيعة من حرب إلى حرب، مشددا على أنها بهذا التصرف لا تخدم الطائفة، وإنما تضحي بالشيعة في المنطقة العربية، وتستخدمهم وقودا لمشروعها السياسي الخاص.

وعن الشيعة في لبنان، بين الحاج حسن أنه لا خلاص لهم إلا بتمسكهم بمشروع الدولة، التي تخدم مصلحة كل اللبنانيين.

ودعا إلى التمييز بين حزب الله وبين الطائفة الشيعية في لبنان، معتبرا أن الطائفة الشيعية كانت قوية وذات شعبية في العالم العربي عندما كانت المقاومة تسطر أروع الملاحم البطولية في وجه العدو الإسرائيلي.

واعتبر أن "أخذ مجد المقاومة إلى أتون الصراع السوري، جعلها تفقد بريقها على المستوى اللبناني والعربي والعالمي، وقلل كثيرا من نسبة مؤيديها".

وطالب الحاج حسن حزب الله بسحب قواته من سوريا، والاستقلال بأدائه عن القرار الإيراني والعمل لما فيه مصلحة لبنان.

المصدر : وكالة الأناضول