رفع مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية أعلام تنظيمهم فوق قلعة تدْمر التاريخية، ودخلوا متحف المدينة الأثرية، ودمروا عددا من المجسمات الحديثة فيه، ووضعوا حراسا على أبوابه.

فقد بثت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة صورا على الإنترنت تظهر علم مقاتليهم فوق قلعة تدْمر الأثرية. كما تظهر الصور بوابة سجن تدْمر العسكري أثناء اقتحامه من قبل التنظيم، إضافة إلى أسلحة وذخائر يقول تنظيم الدولة إنه غنمها من عناصر النظام السوري.

وحملت إحدى الصور جملة "قلعة تدْمر تحت سلطان الخلافة". وفي صورة أخرى، ظهر مقاتل وهو يبتسم ويحمل علم التنظيم ويقف على أحد جدران القلعة.

وسيطر التنظيم على المدينة التاريخية فجر الخميس الماضي بعد معارك طاحنة استمرت أياما مع قوات النظام السوري.

من جهته، أكد المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم، اليوم السبت، رفع مقاتلي التنظيم الجهاديين رايتهم على القلعة الإسلامية التي يعود تاريخ بناؤها إلى القرن الـ13، وتطل على آثار المدينة القديمة.

صورة بثها التنظيم تظهر بوابة سجن تدْمر العسكري (أسوشيتد برس)

كما قال عبد الكريم، في مؤتمر صحفي في دمشق، إن مقاتلي تنظيم الدولة دخلوا متحف المدينة، ودمروا عددا من المجسمات الحديثة ثم وضعوا حراسا على أبوابه.

وأضاف "تلقينا ليلا معلومات من تدْمر قبل انقطاع الاتصالات بأنهم فتحوا أبواب المتحف الخميس ودخلوا إليه، وكان هناك تكسير لبعض المجسمات الحديثة التي تمثل عصور ما قبل التاريخ وتستخدم لأهداف تربوية، ثم أغلقوا أبوابه ووضعوا حراسا على مداخله".

ووفق عبد الكريم، فإن "مئات القطع الأثرية في المتحف قد نقلت إلى دمشق منذ زمن وعلى دفعات". لكنه أبدى خشيته على "القطع الضخمة التي لا يمكن تحريكها على غرار المدافن الجنائزية".

ويطلق على تدْمر اسم "لؤلؤة الصحراء" وهي معروفة بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها.

وقبل اندلاع النزاع السوري منتصف مارس/ آذار2011، شكلت تدْمر وجهة سياحية بارزة، إذ كان يقصدها أكثر من 150 ألف سائح سنويا لمشاهدة آثارها التي تضم أكثر من ألف عمود وتماثيل ومعابد ومقابر برجية مزخرفة، تعرض بعضها للنهب اخيرا، بالإضافة لقوس نصر وحمامات ومسرح وساحة كبرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات