وصف مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، اليوم السبت، التفجير الذي استهدف مسجدا للشيعة شرقي المملكة وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية، بأنه كان يرمي لبث الفتنة, لكنه أكد على تماسك الشعب السعودي.

وقال آل الشيخ -وهو أيضا رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء- لقناة الإخبارية السعودية إن التفجير الذي وقع داخل مسجد في بلدة القديح بمحافظة القطيف "عمل إجرامي ومؤثم".

وأضاف أن المنفذين قصدوا من ورائه "إيجاد فجوة بين أبناء الوطن, ونشر العداوة والفتن في هذا الظرف العصيب والمملكة تدافع عن حدودها الجنوبية" في إشارة إلى العمليات العسكرية التي يشنها التحالف الذي تقوده الرياض ضد مسلحي جماعة الحوثي في اليمن.

وأضاف أن المنفذين "أرادوا بهذا العمل إشغالها (المملكة) بتنفيذ هذا المخطط الإجرامي الذي يهدف من ورائه إلى تفريق صفنا وكلمتنا وإحداث فوضى في بلادنا. ولكن ولله الحمد الأمة متماسكة مجتمعة متآلفة تحت دين الله جل وعلا ثم تحت راية قيادتنا المباركة الحكيمة التي تسعى وتبذل جهدا في توحيد المجتمع وتقوية روابطه فيما بيننا جميعا".

وكانت هيئة كبار العلماء قد أصدرت أمس بيانا أدانت فيه تفجير القديح، وقالت إنه يقف وراءه من وصفتهم بـ"مجرمين إرهابيين لهم أجندات أجنبية". وقالت أيضا إن الهجوم استهدف ضرب وحدة الشعب السعودي وزعزعة استقراره.

وتأتي تصريحات المفتي متزامنة مع دعوات بالقطيف لالتزام الهدوء. وكانت الداخلية قالت إن شخصا فجر نفسه داخل مسجد علي بن أبي طالب ببلدة القديح مما أدى إلى مقتل 21 وإصابة أكثر من ثمانين, جراح 12 منهم خطيرة, وأضافت أنها تحقق في الهجوم.

وأدانت دول مجلس التعاون الخليجي التفجير, كما أدانته دول عربية ومجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

يُذكر أن تنظيم الدولة تبنى أمس، في بيان على موقع تويتر, وعبر إذاعة "البيان" الخاصة به، تفجير القديح, وقالت إن منفذه سعودي يكنى "أبو عامر النجدي".

 المقدسي: أفراد تنظيم الدولة ألعاب بيد قيادتهم تفجرهم عن بعد في أي هدف (الجزيرة-أرشيف)

مخالف للشرع
من جهته, هاجم منظر التيار السلفي الجهادي بالأردن أبو محمد المقدسي التفجير "الانتحاري" الذي تبناه تنظيم الدولة في القطيف شرقي السعودية معتبرا هذا العمل "مخالفا للشرع".

وقال المقدسي، في حسابه الشخصي على موقع تويتر "تفجير النفس بمسجد رواده غير مسلحين لا تنطبق عليه شروط العمليات الاستشهادية, ولا يتبناه إلا من يسترخص أرواح أتباعه".

ووصف المقدسي شباب تنظيم الدولة بأن "تفكيرهم سطحي ولا يفقهون من الدين شيئا" معتبرا أن أفراد التنظيم "ألعاب بيد قيادتهم تفجرهم عن بعد في أي هدف".

وأوضح المقدسي أن من "شروط إجازة تفجير النفس بالعدو أن تكون المفسدة المدفوعة بذلك قطعية ضرورية كلية لا تندفع إلا بهذا النوع من العمليات والمستهتر بدماء الشباب يهملها".

وكان المقدسي انتقد مرارا في السابق منهج تنظيم الدولة الإسلامية في القتل والتكفير, وتعرض بسبب ذلك لهجمات من مناصري التنظيم.

المصدر : وكالات