أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف مسجدا يرتاده مواطنون شيعة في محافظة القطيف شرقي السعودية وخلف أكثر من عشرين قتيلا، بينما أدان كبار العلماء في المملكة الهجوم ووصفوه بالعمل الإرهابي. كما لقي الهجوم إدانات عربية ودولية.

وقال الأمين العام لهيئة كبار العلماء في السعودية الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد إن ما وصفها بالجريمة البشعة تهدف إلى ضرب وحدة الشعب السعودي وزعزعة استقراره.

وأضاف أن الحادثة "يقف وراءها بلا شك إرهابيون مجرمون لهم أجندات خارجية، وليس لهم ذمة ولا يراعون حرمة، وغاظهم أشد الغيظ قيام المملكة بواجباتها الدينية والعربية والإسلامية".

بدوره، قال المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ إن هذا التفجير "جريمة خطيرة، الهدف منها محاولة إثارة الفتنة وإيجاد فجوة بين أبناء الوطن".

وأضاف آل الشيخ في تصريح نقله تلفزيون "الإخبارية" السعودي أن منفذي الهجوم سعوا إلى "إيجاد فجوة بين أبناء الوطن ونشر العداوة والفتن في هذا الظرف العصيب، والمملكة تدافع عن حدودها الجنوبية، فأرادوا بهذا العمل إشغالها بتنفيذ هذا المخطط الإجرامي".

وأعلنت الداخلية السعودية أن حصيلة التفجير ارتفعت إلى 21 قتيلا و102 جريح. وكانت الوزارة قالت في وقت سابق أمس الجمعة إن شخصا يرتدي حزاما ناسفا فجّر نفسه في مسجد علي بن أبي طالب ببلدة القديح في محافظة القطيف، وتوعدت مدبري التفجير بملاحقتهم.

وكان مراسل الجزيرة عبد المحسن قباني أفاد بأن معلومات أولية غير مؤكدة تشير إلى أن سعوديا فجر حزاما ناسفا داخل المسجد، وقال إن المصابين نقلوا إلى مستشفى القطيف ومستشفى الحرس الوطني ومستشفيات أهلية في المحافظة.

إدانات عربية ودولية
وقد أدانت تفجير القطيف دول ومنظمات إقليمية، كما استنكرته الأمم المتحدة. فقد وصفت الجزائر الهجوم بالإرهابي والغادر، ودعت في بيان لوزارة الخارجية إلى جهد أكبر لمحاربة الإرهاب.

كما نددت الخارجية التونسية بتفجير القطيف ووصفته بالعملية الإرهابية الشنيعة، وقالت إن هدفه زعزعة استقرار السعودية وأمنها.

كما وصفت الخارجية المصرية الهجوم بالإرهابي، وأعلنت تضامنها الكامل مع السعودية، في حين حذر شيخ الأزهر أحمد الطيب في بيان من "الانسياق وراء مخططات إشعال الفتن الطائفية" في المملكة.

بدورها، أعربت الحكومة الأردنية عن استنكارها لما وصفته بالعمل الإرهابي، وعبر المتحدث باسمها محمد المومني عن "تضامن الأردن مع السعودية في مواجهة العنف والإرهابيين".

في الإطار نفسه، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني إن مدبري الهجوم ينفذون "توجها يعمل على تفكيك مكونات المنطقة، وتغليب روح الانقسام بين مواطنيها، وكسر توازنها المجتمعي التاريخي، وزجها في حالة من الفوضى المستدامة".

وفي بيان صدر بنيويورك عن المتحدث باسمه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تفجير القطيف واعتبره تغذية للصراع الطائفي، واصفا الهجوم على دور العبادة بالعمل البغيض.

المصدر : وكالات,الجزيرة