أفاد مصدر عسكري عراقي بأن تنظيم الدولة الإسلامية شن أمس الجمعة هجوما واسعا على بلدة الخالدية شرق الرمادي (مركز محافظة الأنبار غربي بغداد) قرب قاعدة الحبانية الجوية. وأفادت مصادر بهروب القوات الأمنية العراقية والصحوات الموالية لها إلى الحبانية.

وأضاف المصدر أن التنظيم قصف مركز القاعدة ومنطقة السيسي المجاورة لها بالمدفعية الثقيلة من محورين في شرق وغرب القاعدة. وأدى القصف العنيف إلى نزوح معظم سكان منطقة السيسي.

وأكد المقدم محمد عباس في قيادة شرطة الأنبار لوكالة الأنباء الألمانية أن التنظيم يهاجم قضاء الخالدية بالدبابات والأسلحة الثقيلة بشكل عنيف من جهة منطقة الجزيرة القريبة من القضاء.

وأضاف أن طيران التحالف الدولي بدأ بتنفيذ طلعاته الجوية على تجمعات المسلحين في مناطق حصيبة الشرقية والمضيق ولكن بشكل محدود، مشيرا إلى أن القطعات الأمنية تتصدى بدورها لجميع الهجمات وتكبد عناصر التنظيم خسائر فادحة بالأرواح والمعدات، على حد قوله.

وفي هذه الأثناء دعا المرجع الشيعي علي السيستاني -على لسان أحمد الصافي أحد وكلاء السيستاني وخطيب الجمعة في محافظة كربلاء العراقية- إلى وضع خطة محكمة للإطاحة بتنظيم الدولة، عن طريق الاستعانة بقادة ذوي خبرة عسكرية كافية ورغبة في العمل بهذا الشأن.

من جهته أكد محافظ نينوى أثيل النجيفي أن الحكومة العراقية والولايات المتحدة ليست لديهما أي خطة أو إستراتيجية واضحة بشأن قتال التنظيم في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، أو في محافظة الأنبار، واصفا ما حدث في الرمادي (110 كلم غربي بغداد) بأنه محزن جدا.

video

الحشد بالحبانية
وتأتي هذه التطورات الميدانية بينما أعلن أحمد الأسدي المتحدث باسم الحشد الشعبي -الموالي للحكومة العراقية- أمس الجمعة، أنه سينفذ هجوما مضادا لاستعادة مدينة الرمادي خلال أيام. وكان مئات من مسلحي الحشد قد وصلوا قبل أيام إلى قاعدة الحبانية الجوية شرقي الرمادي لوقف تقدم تنظيم الدولة.

وكان التنظيم قد توسع أول أمس الخميس شرقي الرمادي واستولى على بلدة حصيبة التي تقع تقريبا في منتصف الطريق بين الرمادي والفلوجة، وعلى منطقة المضيق على مقربة من الخالدية من جهة الغرب، ليقترب من المدينة التي توصف بأنها خط دفاع عن قاعدة الحبانية.

كما شن التنظيم أمس هجومين في منطقة الخسفة غربي مدينة حديثة استهدفا موقعا عسكريا تابعا للجيش والصحوات، مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات منهم.

كما قصف مواقع عسكرية تابعة للجيش والحشد جنوب شرقي الفلوجة، ويقول مؤيدون للتنظيم إنه يسعى للسيطرة على مدينتي حديثة وبروانة غربي الأنبار سعيا منه لاستكمال السيطرة على المحافظة.

وفي محافظة صلاح الدين (شمالي بغداد) قال قائمقام بيجي محمد محمود أمس الجمعة لوكالة الأناضول إن قوات الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب بالإضافة إلى مجموعات من الحشد الشعبي، تمكنت من اقتحام قرية البوحجاج وحاوي والبوطعمة (جنوب بيجي) التي كانت تحت سيطرة التنظيم.

وأوضح أن المحور الغربي في بيجي بات تحت سيطرة القوات العراقية، وهو حي تل أبو جراد وكذلك طريق منطقة الصنية الذي كان تنظيم الدولة يستخدمه لنقل الإمدادات، على حد قوله.

وتشن قوات عراقية هجوما بهدف فك الحصار عن جنود عراقيين يحاصرهم تنظيم الدولة منذ أسابيع في مصفاة بيجي (200 كلم شمالي بغداد). وقالت القوات العراقية إنها تمكنت الخميس من دخول المصفاة واستعادة أجزاء منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات