ندد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي بانسحاب القوات العراقية "المخجل" من الرمادي مما أدى لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها، في حين دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني إلى وضع خطة لتطهير البلاد من مسلحي تنظيم الدولة.

وقال المطلك للصحفيين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن إنه "لا يمكن أن نتخيل أن قوات مدربة لأكثر من عشر سنوات، وهي قوات النخبة الذهبية بالنسبة للجيش العراقي، تنسحب بهذه الطريقة المخجلة وتترك أبناء المنطقة العزل يواجهون الإرهاب الذي قتل المئات منهم".

واعتبر أن "الجيش يتحمل المسؤولية الكبرى في هذا الموضوع، والحكومة يفترض أن تحاسب القادة العسكريين الذين تخاذلوا في هذه اللحظات الصعبة".

وانتقد المطلك "غياب إستراتيجية واضحة للتعامل مع تنظيم الدولة سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وقال "لا واشنطن ولا التحالف الدولي يملك إستراتيجية واضحة حول كيفية التعامل مع التنظيم في العراق".

وأوضح أن الحل العسكري والغارات الجوية لا يمكن أن يجديا نفعا دون حل الإشكالات السياسية.

سقوط الرمادي شكل أكبر انتكاسة للقوات العراقية منذ نحو عام (ناشطون)

وأعرب نائب رئيس الوزراء العراقي عن أمله بأن يخرج اجتماع التحالف الدولي في باريس الشهر المقبل بـ"إستراتيجية واضحة وضربات مكثفة حقيقية" تحجّم تنظيم الدولة وتنهيه".

وتستضيف باريس اجتماعا للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في 2 يونيو/حزيران يشارك فيه خصوصا وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

من جانب آخر، دعا الشيخ عبد المهدي الكربلائي المتحدث باسم السيستاني -وهو يلقي خطبة الجمعة نيابة عنه- إلى "وضع خطة دقيقة وحكيمة من قبل شخصيات وطنية ومحترفة لحل القضايا الأمنية والعسكرية والبدء في تطهير الأراضي العراقية من جميع الإرهابيين".

واعتبر المتحدث أن التركيز كان على الدفاع أكثر من الهجوم، وهو ما يجعل للتنظيم اليد العليا، وطالب بأن يكون زمام المبادرة في يد القوات المسلحة والحشد الشعبي ومسلحي العشائر.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية سيطر الأحد على الرمادي إثر هجوم واسع بدأه الخميس الماضي، انسحبت على إثره القوات الأمنية من معظم مراكزها في المدينة، وذلك في أكبر انتكاسة تلحق بالقوات العراقية في حربها ضد تنظيم الدولة منذ نحو عام.

المصدر : وكالات