عاطف دغلس-نابلس

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الوزير الفلسطيني وصفي قبها بعد اعتقال إداري استمر نحو عام.

وقال الوزير للجزيرة نت -في أول تصريح صحفي له عقب الإفراج عنه عند حاجز جبارة الإسرائيلي جنوب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية- إنه يحمل رسائل هامة من الأسرى في سجون الاحتلال تدعو بمجملها الكل الفلسطيني للعمل على تحريرهم بكل الطرق والوسائل.

وأكد أن الرسالة الأهم هي من الأسرى المرضى في سجون الاحتلال وخاصة الأسرى معتصم رداد، ويسري المصري، ووليد أبو معليق، وإياد أبو ناصر من قطاع غزة والذين يعانون أمراضا مستعصية.

وقال قبها إن أمل هؤلاء الأسرى ألا يخرجوا في أكياس الموتى كمن خرج من قبلهم مثل الأسير ميسرة أبو حمدية، أو كمن توفوا بعد الإفراج عنهم بقليل، مشيرا إلى أن أوضاعهم الصحية "صعبة للغاية ومزرية".

وحمل الوزير رسالتين من عميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس، وأخرى من القيادي في حركة التحرير الوطني (فتح) مروان البرغوثي، حيث خرج من سجن هداريم الذي تقبع فيه تلك القيادات وغيرها من الأسرى الفلسطينيين.

رسالة إلى القيادة
ونقل قبها عن الأسير يونس دعوته لقيادة الشعب الفلسطيني بالرحيل لكونها لم تتمكن حتى اللحظة من تحقيق أبسط ما يطلبه الفلسطينيون وهو حرية الأسرى.

ولفت إلى أن يونس عميد الأسرى الفلسطينيين دخل عامه الـ34 في سجون الاحتلال، وكان من المفترض أن يتم الإفراج عنه ضمن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى الذين أطلقت إسرائيل سراحهم كشرط لعودة المفاوضات في يوليو/تموز 2013، لكن إسرائيل تنصلت من الإفراج عن هذه الدفعة الرابعة الأخيرة والتي تضم 31 أسيرا.

وقال قبها إن قيادة ارتضت لنفسها أن تقسم وتجزئ استحقاق الإفراج عن الأسرى إلى أربع مراحل يجب أن ترحل فعلا وتسلم المقاليد لغيرها.

مقاطعة المحاكم
ونقل قبها عن الأسير مروان البرغوثي دعوته للوحدة الفلسطينية وعزم الأسرى على "بلورة موقف" لمقاطعة محاكم الاحتلال الإسرائيلية ورفض مثول الأسرى أمامها.

وقال إن خطوته تحتاج لدعم قانوني وسياسي مزدوج خاصة وأن هذه المحاكم مضى على تحكمها برقاب الأسرى أكثر من 47 عاما "ونحن نقف أمامها باعتبارها محاكم شرعية ولكنها تمارس سطوتها وعنصريتها ضدنا".

وبالإفراج عن الأسير قبها يصل مجموع اعتقالاته إلى 11 عاما قضى معظمها بالاعتقال الإداري. وقد شغل قبها منصب وزير الأسرى في الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عقب فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006، ثم منصب وزير الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية التي تلتها.

المصدر : الجزيرة