نفت الولايات المتحدة الثلاثاء أن تكون اقترحت على المعارضة السورية أن يكون للرئيس بشار الأسد دور في المرحلة الانتقالية ضمن إطار لحل سياسي للصراع الممتد منذ أكثر من أربعة أعوام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جيف راثكي في الإيجاز الصحفي اليومي، إن "موقفنا كان ولا يزال واضحا منذ أمد طويل، ألا وهو أنه ليس للأسد أي دور في مستقبل سوريا السياسي".

وأضاف راثكي أن ما تركز عليه بلاده حاليا هو المشاورات التي يقودها ستيفان دي ميستورا، المبعوث الخاص للأمين العام الأمم للمتحدة إلى سوريا.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن عرض تقدم به وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، ويتمثل في قبول الأسد ضمن المرحلة الانتقالية إذا ما كانوا يريدون حلا سياسيا لإنهاء الأزمة في البلاد، وهو ما كذبته الخارجية الأميركية لاحقا.

وأشار راثكي إلى أن واشنطن تبحث مع موسكو "ممارسة الضغط المناسب" على جميع الأطراف السورية للاشتراك في المفاوضات.

وأوضح أن كيري تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف حول الأزمة السورية إبان زيارته الأخيرة لروسيا الأسبوع الماضي.

كما لفت إلى أن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، دانييل روبنشتاين، قد التقى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بغدانوف وعددا آخر من المسؤولين في الخارجية الروسية، وتمحورت محادثاته معهم حول تهيئة الظروف "لانتقال سياسي حقيقي ودائم يتفق مع (بيان) جنيف".

وكانت الخارجية الروسية قد أعلنت في وقت سابق أنه لا بديل عن بيان "جنيف-1" لحل الصراع في سوريا.

وينص بيان مؤتمر "جنيف-1" الذي عقد بإشراف دولي في 30 يونيو/حزيران 2012 وتصر المعارضة السورية على أن يكون منطلقا لأي حل سياسي مفترض، على وقف العنف وإطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقّل الصحفيين، والتظاهر السلمي للمواطنين، وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.

غير أن الخلاف على مصير بشار الأسد في مستقبل سوريا هو ما عطل تنفيذ أي من تلك المقررات، وأفشل جولتين من مفاوضات "جنيف 2" التي عقدت بين يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، 2014، في التوصل لحل سياسي للأزمة.

المصدر : وكالة الأناضول