أكد مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أن سكان قطاع غزة يشعرون باليأس والغضب إزاء محنتهم، محذرا من أن هذا الأمر قد يؤدي إلى انفجار داخلي في القطاع، واعتبر أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية قادرتان على منع ذلك.

وعبر ملادينوف في تقرير موجز عرضه بالجلسة الدورية لـمجلس الأمن الدولي بشأن الحالة في الشرق الأوسط عن صدمته بسبب الدمار في غزة بعد عدوان استمر خمسين يوما العام الماضي.

وقال إن سكان القطاع يشعرون بالغضب إزاء الجميع بمن في ذلك إسرائيل التي تحاصرهم، ومصر التي تغلق معبر رفح، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تفرض ما سماها "ضريبة تضامن"، والمجتمع الدولي الذي لا يفي بتعهداته لإعادة الإعمار.

وأضاف في وصف القطاع الذي يسكنه 1.8 مليون نسمة أن "غزة يائسة وغاضبة"، وبين أن "هناك حتمية أخلاقية وإنسانية واضحة ليس فقط بالنسبة للأمم المتحدة لكن في الأساس بالنسبة للسلطتين الإسرائيلية والفلسطينية لمنع انفجار غزة من الداخل".

فلسطيني ينظر إلى أنقاض البيوت المهدمة في غزة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير (غيتي/الفرنسية-أرشيف)

تجميد الاستيطان
على صعيد مواز، دعا المبعوث الأممي الحكومة الإسرائيلية لتجميد أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، بهدف البدء في مفاوضات سلام ذات معنى مع الفلسطينيين.

وتعتبر الأمم المتحدة وأغلب الدول المستوطنات التي تبنيها إسرائيل على أراض احتلتها عام 1967 غير قانونية.

كما لفت المسؤول الأممي إلى اعتزامه هو والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "الانخراط مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة لبحث خيارات واقعية للعودة إلى طاولة المفاوضات، استنادا لمبدأ إقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وفي إطار زمني معقول".

وحذر ملادينوف من أن المنطقة تواجه "تهديدات أمنية معقدة يتعين على قادة الجانبين إظهار قيادة تاريخية والتزام شخصي بالمضي نحو المفاوضات وتحقيق السلام".

ويمثل موضوع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية "عقبة" في طريق مفاوضات السلام التي توقفت بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أواخر أبريل/نيسان من العام الماضي بعد استئناف دام تسعة أشهر برعاية أميركية.

المصدر : وكالات