أغار طيران التحاف الدولي الأربعاء على مدينة الرمادي (غربي العراق)، مما أسفر عن قتلى وجرحى من المدنيين ومن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، الذي أعلنت مصادر منه أنه سيطر على بلدة حصيبة التي تقع شرقا.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شنت غارات على المدينة، وأضاف أن التحالف سينفذ ضربات جوية على الرمادي كلما عاين أهدافا على الأرض.

وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها واشنطن استهداف الرمادي جوا منذ أن استولى عليها تنظيم الدولة الأحد الماضي إثر هجوم أجبر القوات العراقية على الانسحاب إلى قاعدة الحبانية شرقا، واضطر نحو 25 ألف مدني للنزوح باتجاه عامرية الفلوجة وبغداد.

وقالت مصادر طبية عراقية إن امرأة وثلاثة أطفال وأربعة من تنظيم الدولة قتلوا في غارة استهدفت حيي الكطانة والحوز (وسط الرمادي).

وفي مواجهة التطورات الميدانية التي تنذر باستيلاء تنظيم الدولة على محافظة الأنبار (غربي العراق) برمتها وبلوغه أطراف بغداد، أعلنت واشنطن أنها ستزود قريبا الحكومة العراقية بألف صاروخ مضاد للدروع.

وفي وقت سابق، رهنت الولايات المتحدة تقديم دعم جوي لعملية عسكرية محتملة لاستعادة الأنبار بتشكيل قوات تضم كل الأطياف بدلا من إسناد المهمة إلى الحشد الشعبي وحده.

وتحدثت تقارير عن وصول ما لا يقل عن 1200 من عناصر المليشيات الشيعية المنخرطة في الحشد الشعبي إلى قاعدة الحبانية استعدادا لشن هجوم مضاد على تنظيم الدولة بالرمادي.

وتقع قاعدة الحبانية الجوية على الطريق التي تصل الرمادي (110 كيلومترات غربي بغداد) بمدينة الفلوجة شرقا، وتتوسط المدينتين مدينة الخالدية التي يحاول تنظيم الدولة الاقتراب منها.

video

التقدم شرقا
في الأثناء، قالت مصادر تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتلي التنظيم سيطروا الأربعاء على بلدة حصيبة التي تقع شرقي الرمادي وغربي قاعدة الحبانية.

وأضافت المصادر أن أفراد التنظيم رفعوا راياته على نقاط التفتيش، وانتشروا في الشوارع الرئيسية بعد انسحاب قوات الجيش العراقي المدعومة بالصحوات إلى قاعدة الحبانية.

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت مصادر للجزيرة إن القوات العراقية استعادت أجزاء من حصيبة بعدما صدّت هجوما لمسلحي تنظيم الدولة استهدف مساء الثلاثاء خطوط إمداد الجيش إلى قاعدة الحبانية.

وتقع قاعدة الحبانية في منتصف المسافة بين الرمادي ومدينة الفلوجة التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من عام، وهي تبعد خمسين كيلومترا فقط عن العاصمة العراقية. ويحاول تنظيم الدولة على ما يبدو وصل الرمادي بالفلوجة عبر السيطرة على الأراضي الواقعة بينهما.

وكان 17 من قوات الأمن العراقية والحشد الشعبي قتلوا، وأصيب خمسة آخرون في اشتباكات مع تنظيم الدولة شرقي الرمادي. ويقول قادة عسكريون عراقيون إنهم يقيمون خطوطا دفاعية حول قاعدة الحبانية ومدينة الخالدية في إطار الاستعداد لهجوم مضاد لاستعادة الرمادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات