نقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية أن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على كامل مدينة تدْمر (شرق) مساء الأربعاء بعد معارك مع قوات النظام السوري، في حين قتل عشرات المدنيين بقصف للنظام على محافظتي إدلب وحلب (شمال البلاد)، بينما تتضارب الأنباء بشأن تقدم أطراف الصراع في القلمون (شمالي دمشق).

وقال مراسل الجزيرة في حمص -نقلا عن مصادر محلية- إن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على كامل مدينة تدمر في ريف حمص، بعد معارك مع قوات النظام السوري استمرت نحو أسبوع.

وأفاد المراسل بأن عناصر التنظيم سيطرت على سجن تدمر وفرع البادية ومستشفى تدمر الوطني والمطار، كما ذكرت أنباء أن عشرات من جنود النظام السوري سقطوا بين قتيل وجريح، في حين انسحبت قوات النظام باتجاه مدينة الفرقلس وقريتي الصوانة وخنيفيس.

وذكرت مصادر مقربة من التنظيم ومصادر أخرى بالمعارضة أن عناصر التنظيم أسقطت طائرة حربية لقوات النظام من طراز "ميغ" فوق مدينة تدمر، بعد استهدافها بمضادات الطيران، كما ترددت أنباء عن إطلاق التنظيم سراح المعتقلين في سجن تدمر العسكري.

ومن ناحية ثانية، أعلن التلفزيون السوري الرسمي أن قوات النظام انسحبت من تدمر بعد توفيرها خروجا آمنا لمعظم سكانها، وأن مقاتلي تنظيم الدولة يحاولون دخول المواقع التاريخية في المدينة.

وذكر التلفزيون السوري في وقت سابق أن اشتباكات عنيفة بين ما سماها قوات الدفاع الوطني يساندها جيش النظام وبين من وصفهم بالإرهابيين من تنظيم الدولة تدور في المدخل الشمالي لمدينة تدمر، وأضاف أن الجيش النظامي يخوض معارك عنيفة هناك، وأنه دمّر مواقع للتنظيم في بلدة العامرية شمال المدينة، وتصدى لهجوم على المحطة الثالثة لنقل النفط في محيط حقل "جزل" بريف تدمر.

وقال مراسل الجزيرة بريف حمص جلال أبو سليمان إن مدينة تدمر تتمتع بمكانة إستراتيجية مهمة، فهي تتوسط البادية السورية، وتعد عقدة مواصلات مهمة، كما تضم مواقع عسكرية كثيرة ومنشآت للنفط والغاز، فضلا عن أهميتها التاريخية كموقع مُدرج على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي.

وأضاف المراسل أن التنظيم تمكن عبر سيطرته على تدمر من إحكام السيطرة على قوات النظام في دير الزور وقطع خطوط الإمداد إلى هناك، كما أصبح بإمكانه تأمين خطوط إمداد لمقاتليه في جبال القلمون والغوطة الشرقية بريف دمشق، فضلا عن اقترابه من مشارف مدينة حمص، حيث لم يعد يفصله عنها سوى بعض القرى.

video

مناطق أخرى
وفي سياق آخر، قال مراسل الجزيرة في إدلب إن شخصا واحدا على الأقل قتل وأصيب عشرات جراء قصف طائرات النظام السوري مدينتي إدلب وبنش (شمالي سوريا)، كما خلف القصف دمارا كبيرا في الأبنية والممتلكات.

كما ألقى الطيران المروحي التابع لقوات النظام السوري برميلاً متفجراً استهدف حي قاضي عسكر بمدينة حلب، مما أودى بحياة 14 شخصاً -بينهم سبعة أطفال- حيث دُفنت عائلة بأكملها تحت الأنقاض.

أما في القلمون، فقد قالت وكالة سانا الرسمية للأنباء إن قوات النظام وبالتعاون مع حزب الله اللبناني و"مجموعات الدفاع الشعبية"، تمكنت من السيطرة على جبل شميس الحصان وقرنة الطويل وقرنة المش وعقبة الفسخ في جرود فليطا، مضيفة أنه تم إلحاق خسائر مادية وبشرية في صفوف من وصفتهم "بالإرهابيين".

في المقابل، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل عنصر من حزب الله في الاشتباكات بمحيط بلدة فليطا، بعد أن أكد "جيش الفتح" التابع للمعارضة أنه صد هجوما لحزب الله وجيش النظام في الجبال المحيطة ببلدة فليطا.

وفي محيط بلدة عرسال المجاورة، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في جيش الفتح قوله إن مقاتليه هاجموا مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة عجرم، وسيطروا عليها، لينحصر وجود التنظيم في القلمون الغربي.

وفي شمال شرق سوريا، قال المسؤول الكردي ناصر حاج منصور لرويترز إن وحدات حماية الشعب الكردية طوقت مقاتلي الدولة في 12 قرية قرب بلدة تل تمر في محافظة الحسكة، مضيفا أن "العدد المؤكد لقتلى تنظيم الدولة يتراوح بين 170 و200"، وأن نحو مائة آخرين ما زالوا محاصرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات