قالت مصادر  للجزيرة إن القوات العراقية استعادت أجزاء من بلدة حصيبة الشرقية شرقي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، بعدما صدّت هجوما لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية استهدف خطوط إمداد الجيش إلى معسكر الحبانية.

يأتي ذلك بينما قتل 17 شخصا من قوات الأمن العراقية ومليشيا الحشد الشعبي، وأصيب خمسة آخرون في اشتباكات مع تنظيم الدولة شرقي المدينة نفسها.

وقالت الشرطة والقوات المؤيدة للحكومة لوكالة رويترز إن مقاتلي التنظيم هاجموا القوات الحكومية أثناء الليل في حصيبة الشرقية التي تقع في منتصف المسافة تقريبا بين الرمادي وقاعدة الحبانية العسكرية.

هجمات وأهداف
وتقع قاعدة الحبانية في منتصف المسافة بين الرمادي ومدينة الفلوجة التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من عام، وهي تبعد خمسين كيلومترا فقط عن العاصمة العراقية.

ويبدو أن التنظيم يحاول وصل الرمادي بالفلوجة من خلال السيطرة على الأراضي الواقعة بينهما.

وقال قائد قوة العشائر المؤيدة للحكومة في المنطقة أمير الفهداوي، إن تنظيم الدولة هاجمهم نحو منتصف الليل بعد موجة من القصف بمدافع المورتر استهدفت مواقعهم (القوات المؤيدة للحكومة).

قوة عسكرية عراقية في شرق الرمادي (الجزيرة)

وأضاف "هذه المرة جاؤوا من اتجاه آخر في محاولة لشن هجوم مباغت، لكننا كنا متيقظين، وبعد اشتباكات استمرت حوالي أربع ساعات أحبطنا هجومهم".

ويسعى تنظيم الدولة الإسلامية لتعزيز مكاسبه في محافظة الأنبار الصحراوية الشاسعة ومركزها الرمادي، حيث لا تزال جيوب معزولة تحت سيطرة القوات الحكومية، في حين كشف تقدم التنظيم عن أوجه قصور في الجيش العراقي والضربات الجوية الأميركية.

تأهب وتغيير
من جانب آخر تتأهب قوات حكومية تدعمها فصائل مؤيدة في قاعدة عسكرية قرب الرمادي، استعدادا لشن هجوم مضاد لاستعادة المدينة التي استولت فيها قوات التنظيم على دبابات ومدفعية تركتها القوات العراقية أثناء فرارها.

ومع تزايد الضغوط من أجل التحرك لاسترداد الرمادي حثّ مسؤول حكومي محلي المواطنين على الانضمام لصفوف الشرطة والجيش للمشاركة في المعركة التي وصفها رجال فصائل شيعية بأنها ستكون "معركة الأنبار".

على صعيد مواز، نقلت الجزيرة عن مصادر في قوات البشمركة الكردية قولها إن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ منذ أمس الثلاثاء بتغيير مواقع مقاتليه داخل مدينة سنجار غرب محافظة نينوى.

وأضاف المصدر أنه على إثر هذه التحركات قصفت طائرات التحالف أربعة مواقع مهمة للتنظيم داخل المدينة. وتلت هذه الغارات اشتباكات بين مسلحي التنظيم وقوات البشمركة.

المصدر : الجزيرة + رويترز