تكبدت قوات النظام السوري خسائر بشرية أثناء محاولتها استعادة تل معرطبعي في جبل الأربعين بريف إدلب، كما أعلنت المعارضة السورية المسلحة اقتحام منطقة القحطانية آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية بريف القنيطرة جنوب دمشق.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن ‏كتائب المعارضة المسلحة قولها إنها قتلت 15 جنديا للنظام أثناء محاولتهم استعادة تل معرطبعي.

وكانت قوات المعارضة سيطرت قبل يومين على تل معرطبعي الواقع شرق مدينة أريحا بريف إدلب بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام.

وجاء هذا التقدم عقب هجوم مقاتلي جيش الفتح على مواقع قوات النظام في مدينة أريحا وجبل الأربعين، حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة والمدافع، وذلك في سياق معركة يشنها مقاتلو جيش الفتح على ما تبقى لقوات النظام السوري من مواقع في ريف إدلب الغربي بعد سيطرتهم على معسكر القرميد ومدينة جسر الشغور.

مقاتلو المعارضة السورية على مشارف معقل الأسد في الساحل (الجزيرة) 

سيطرة واستهداف
وقد بث ناشطون سوريون صورا لمقاتلي جيش الفتح في تل معرطبعي بعد سيطرتهم عليه، وتظهر الصور اللحظات الأولى التي استهدف فيها جيش الفتح أماكن تمركز قوات النظام في التل بعد محاولة قوات النظام استعادته.

كما تظهر الصور مدينة أريحا القريبة من التل، والتي تعد إحدى معاقل النظام، حيث يهدف مقاتلو جيش الفتح إلى السيطرة عليها لاحقا، بحسب قيادي في الجيش.

وفي إدلب أيضا، أعلنت جبهة النصرة أنها استهدفت مستشفى جسر الشغور الوطني -الذي حولته قوات النظام السوري إلى ثكنة عسكرية- بسيارة ملغمة يقودها "انتحاري".

وقالت الجبهة إن الهجوم أعقبته مواجهات مسلحة وسط قصف جوي مكثف. ويأتي استهداف المستشفى بعد رفض نحو مائتي جندي وضابط من قوات النظام -يتحصنون داخل المستشفى- الاستسلام.

يشار إلى أن قوات النظام السوري اتخذت من المستشفى الوطني في جسر الشغور ثكنة عسكرية قبل سيطرة قوات المعارضة على المدينة.

من معارك المعارضة المسلحة بريف القنيطرة (الجزيرة)

قصف واشتباكات
وفي ريف دمشق، قال مراسل الجزيرة إن عشرات بينهم أطفال ونساء أصيبوا بجراح أمس الجمعة، وذلك إثر استهداف قوات النظام السوري بصاروخي أرض أرض بلدة زبدين بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وتزامن القصف مع اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة أسفرت عن قتلى من الطرفين. كما أغارت طائرات النظام على حي جوبر بدمشق ومدن وبلدات في الغوطة الشرقية وتسببت بإصابة عدد من الأشخاص.

من جهتها، قالت وكالة سانا الرسمية للأنباء إن وحدات من الجيش قضت على من أسمتهم "الإرهابيين" قرب مدينتي دوما وحرستا، ودمرت آليات عسكرية وأسلحة تابعة لهم.

مظاهرة وحصيلة
وفي حلب، خرج مقاتلون معارضون من عدة فصائل في مظاهرة بعد صلاة الجمعة أمس للمطالبة بتوحد جميع الفصائل العسكرية، ووجهوا نداء لـ"تحرير مدينة حلب"، محملين القادة المسؤولية عن توقف المعارك في المدينة منذ ثلاثة أشهر.

وعلى صعيد مواز، قال جيش الإسلام إن قواته اقتحمت منطقة القحطانية بريف القنيطرة آخر معقل لتنظيم الدولة هناك.

وكانت قوات المعارضة السورية قد تمكنت مؤخرا من السيطرة على أجزاء واسعة في ريف القنيطرة التي كان يسيطر عليها مقاتلون من جيش الجهاد الذي يُعتقد أنه يوالي تنظيم الدولة.

وفي سياق ذي صلة، وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ألفين و231 في أبريل/نيسان الماضي في سوريا، ليسجل ذلك الرقم ارتفاعا بـ534 مقارنة بحصيلة شهر مارس/آذار الفائت، مرجعة ذلك للقصف العنيف لقوات النظام على المناطق التي خرجت عن سيطرته.

المصدر : الجزيرة + وكالات