عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أصيب 34 مدنيا بينهم أطفال ونساء اليوم الثلاثاء بحالات تسمم واختناق إثر قصف الطيران الحربي السوري قرية الشغر في ريف إدلب الغربي ببرميل يحتوي على غاز الكلور، ففي السابعة من صباح اليوم ألقت مروحية للنظام برميلا متفجرا يحتوي على الغاز المحظور استخدامه في الحروب على القرية الخاضعة للمعارضة السورية، ونقل جميع المصابين إلى مشفى قرية عين البيضا الميداني القريب.

وقال أحد الأطباء المناوبين في المشفى الميداني إن رائحة غاز الكلور كانت تنبعث من ثياب المصابين، كانت علامات إصاباتهم واضحة, ومنها القيء المتكرر, وضيق التنفس, والحساسية الجلدية، واختلال في وظائف العين.

وأضاف أنه تم تقديم العلاج للمصابين، وأن أغلبيتهم يتماثلون للشفاء، مؤكدا على وجود سبع حالات تحتاج للمزيد من العلاج والرعاية نتيجة تعرضها لكمية أكبر من الغاز. وأشار إلى أن إمكانيات المشفى متواضعة رغم تزويده ببعض الاحتياجات عند إطلاق معركة مدينة جسر الشغور قبل شهر تحسبا لحالات طارئة كهذه.

 أحد الأطفال الذين تعرضوا لغاز الكلور في قرية الشغر (الجزيرة نت)

هلع بالقرية
من جهته, أفاد مصطفى الشغري -أحد سكان القرية- بأن قوات النظام استهدفتهم بالغاز السام بينما كان أغلبية أبناء القرية يستعدون للتوجه للعمل في بساتينهم.

وقال للجزيرة نت إن حالة هلع عاشها سكان القرية، حيث كان بعضهم نياما، وبعضهم يهيئ الأطفال للتوجه إلى مدارسهم. وأضاف "القصف بالكلور جعلنا نهرب من المنازل ونتوجه إلى البساتين، ونعمل في الوقت ذاته على تأمين نقل المصابين إلى المشافي الميدانية".

وكانت قوات النظام قد قصفت الكثير من قرى إدلب بغاز الكلور السام إثر سيطرة جيش الفتح على مدينة إدلب نهاية مارس/آذار الماضي، ومدينة جسر الشغور في أبريل/نيسان الماضي. ويعود أحدث قصف بالكلور إلى أول أمس الأحد والذي استهدف قريتي مشمشان والكستن بريف إدلب الغربي, وخلف القصف إصابات. 

ويأتي استخدام الكلور مجددا بريف إدلب الغربي متزامنا مع سيطرة جيش الفتح اليوم الثلاثاء على معسكر المسطومة, ومع محاولات للقوات النظامية لفك الحصار عن عشرات الجنود والضباط المحاصرين في مستشفى جسر الشغور.

ويصر النظام السوري على إنكار استخدام الكلور ضد المدنيين والمعارضين المسلحين رغم تواتر تقارير عن ذلك, ووصف الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا الاتهامات الموجهة لقواته في هذا الشأن بأنها "دعاية خبيثة".

المصدر : الجزيرة