أحمد الأمين-نواكشوط

نددت أحزاب سياسية وهيئات نقابية ومدنية موريتانية بأحكام الإعدام التي صدرت في مصر بحق الرئيس المعزول محمد مرسي وأكثر من مئة آخرين من قادة الإخوان المسلمين ورافضي الانقلاب العسكري.

وأدان المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة -الذي يضم أكبر الأحزاب المعارضة وكبريات النقابات والشخصيات المستقلة- تلك الأحكام، واعتبرها "مهزلة سعت سلطة الانقلاب إلى تقديمها بوصفها قضائية".

وندد بيان للمنتدى -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- بما سماه "الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان ولكرامة البشر في مصر"، ورأى في ذلك انحرافا بالقضاء عن مهمته واستخداما له أداة للظلم وتصفية الحسابات مع المعارضين، "الشيء الذي أدخل مصر في نفق مظلم حوّلها إلى بلد خاضع لقانون الغاب".

واستغرب المنتدى صدور أحكام إعدام بحق مجاهدين فلسطينيين "لم يشفع لبعضهم أنه كان قد استشهد قبل الثورة في مصر، أو يتجرع الآن مرارة الزنازين الصهيونية" منذ قرابة عشرين عاما، مضيفا أن ذلك "يمثل تطاولا على المجاهدين وشهداء سقطوا في ساحة الشرف ضد الاحتلال الصهيوني".

ووصف البيان الأحكام بأنها "مهزلة قضائية" تمثل "طعنا في سمعة القضاء المصري وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان ولكرامة مواطنين مصريين سلميين، لم يثبت أي دليل على أنهم خالفوا القوانين المصرية وقواعد المواطنة المنضبطة".

من جانبه ندد حزب اللقاء الديمقراطي المعارض بالأحكام، وقال إنها تجاوزت "جميع الإجراءات التي يكفلها القانون، وافتقرت جميع إجراءاتها لشروط المحاكمة العادلة التي تعتمد على الأدلة، ويتمتع فيها الدفاع بكامل الحقوق".

وقال الحزب في بيان له إن الأحكام "تؤكد ازدراء سلطة الانقلاب لكرامة الناس ولخيارات الشعب المصري التي جسدها صندوق الاقتراع"، وطالب أحرار العالم "بالوقوف ضد هذه الأحكام وتلك التي سبقتها والتي ستليها حتما، ما دام النظام الانقلابي في مصر لا يقيم وزنا لكرامة مواطنيه ولا لشهداء الجهاد ضد الصهاينة الغازين لفلسطين".

المصدر : الجزيرة