نفت الحكومة الأردنية اتهام النظام السوري لها بتدريب "إرهابيين" على أراضيها وبتسهيل سيطرتهم على معابر حدودية، ودعت نظام دمشق إلى حقن دماء شعبه بدلا من كيل الاتهامات لدول أخرى.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن اتهامات النظام السوري "لا تمت للواقع بصلة"، وإن الأردن لا يقبل التشكيك بمواقفه القومية المناصرة للشعب السوري والداعمة لحل سياسي للأزمة السورية، حسب قوله.

وفي تصريحاته -التي أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية- أضاف المومني الذي يشغل أيضا منصب وزير الدولة لشؤون الإعلام أن "مصلحة الأردن في أن تكون سوريا آمنة ومستقرة وقادرة على إبقاء مشاكلها داخل حدودها".

ودعا المومني النظام السوري إلى تركيز جهوده على إنجاح العملية السياسية وحقن دماء شعبه "بدلا من الاستمرار بكيل الاتهامات لدول أخرى"، مشيرا إلى أن "فشل السلطات السورية بإقناع أبناء شعبها بالجلوس على طاولة الحوار هو سبب مشاكل سوريا وليس أي شيء آخر".

وأشار المتحدث باسم الحكومة الأردنية إلى أن استمرار الأزمة السورية أفضى إلى تداعيات كبيرة على الأردن، تمثلت باستضافة نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري على أراضيه، وما ترتب على ذلك من أعباء اقتصادية ومالية وأمنية واجتماعية، حسب قوله.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام السوري (سانا) أكدت أن وزارة الخارجية بعثت أمس الإثنين رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الحالي لمجلس الأمن أكدت فيهما أن "دعم النظام الأردني العلني والممنهج للتنظيمات الإرهابية -وفي مقدمتها جبهة النصرة وأخواتها بالسلاح والعتاد والبشر- أفضى إلى تفاقم معاناة المواطنين السوريين نتيجة الجرائم الإرهابية التي ترتكبها هذه التنظيمات".

وسيطرت فصائل من المعارضة المسلحة وجبهة النصرة في مطلع أبريل/نيسان الماضي على مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا وعلى معبر نصيب الحدودي وعلى مناطق أخرى في الجنوب السوري.

يذكر أن الملك الأردني عبد الله الثاني قال في لقاء متلفز مع شبكة "سي إن إن" الأميركية الشهر الحالي إن نظام بشار الأسد كان عاملا أساسيا في قوة تنظيم الدولة الإسلامية، حيث كان النظام يقصف جميع معارضيه باستثناء هذا التنظيم، مضيفا "كان هناك سعي إلى إيجاد طرف أسوأ منه في منظوره، بحيث يميل الرأي العام إلى النظام، وقد نجح في ذلك".

المصدر : وكالات