أعلن رئيس الجمهورية اللبناني السابق أمين الجميل اليوم الاثنين أنه لن يترشح لرئاسة حزب الكتائب في الانتخابات التي ستجري الشهر المقبل، ليفسح المجال أمام "تجدد الكوادر" فيه.

وترجح الأوساط السياسية والحزبية أن يتولى رئاسة الحزب من بعده نجله سامي الجميل، النائب الحالي بالبرلمان اللبناني.

وقال الجميل في مؤتمر صحفي "أبلغت أعضاء المكتب السياسي (في الحزب) أنني لن أترشح لولاية جديدة في منتصف يونيو/حزيران"، موعد المؤتمر الدوري الثلاثين للحزب الذي يعقد كل أربع سنوات.

وأضاف "اعتبرت أن من مصلحة الحزب أن تتجدد الكوادر فيه، خصوصا في ظل الظرف الذي نمر به، وفي ظل هذا الكم من التطورات التي نعيشها، مما يخدم الحزب والوطن".

ويواجه لبنان أزمة سياسية تتمثل في شغور منصب الرئاسة منذ سنة، وعجز مجلس النواب عن انتخاب رئيس جديد بسبب عمق الانقسامات السياسية التي تغذيها الحرب في سوريا المجاورة، وهي عامل انقسام أساسي بين اللبنانيين.

وأعلن الجميل قبل سنة ترشحه للانتخابات الرئاسية، إلا أن فريق 14 آذار الذي ينتمي إليه تبنى ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، مقابل تبني الفريق الآخر (حزب الله وحلفائه) ترشيح النائب ميشال عون.

وتولى الجميل رئاسة لبنان بين عامي 1982 و1988 في سنوات شهدت اضطرابات أمنية وسياسية وحروبا متعددة تدخلت فيها كل من دمشق وإسرائيل.

وتأسس حزب الكتائب عام 1936، وشارك بفاعلية في الحركة التي أدت إلى استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي عام 1943، وكان يرأسه بيار الجميل والد أمين الجميل.

وينتمي أمين الجميل لعائلة سياسية، حيث انتخب شقيقه بشير رئيسا عام 1982 قبل أن يتم اغتياله بعد عشرين يوما.

وقتل النجل الأكبر لأمين الجميل، الوزير السابق بيار الجميل، بإطلاق نار مسلحين عام 2006، في إطار سلسلة الاغتيالات التي طالت تلك الفترة عددا من الشخصيات السياسية المناهضة لدمشق.

وشغلت زوجة بشير الجميل صولانج مقعدا نيابيا بالبرلمان، قبل أن يخلفها نجلها نديم الجميل، النائب الحالي والعضو بالمكتب السياسي لحزب الكتائب.

المصدر : الفرنسية