أصدرت محكمة جنايات المنصورة في مصر اليوم الاثنين أحكاما مشددة على العشرات من رافضي الانقلاب، بينها أحكام بالمؤبد والإعدام والحبس عشرين عاما، وذلك بعد يومين من صدور أحكام بإعدام الرئيس المعزول محمد مرسي والعشرات من قيادات الإخوان المسلمين، وسط انتقادات دولية وحقوقية.

فقد قضت محكمة جنايات الجيزة بالحبس عشرين عاما على سبعة من معارضي الانقلاب في محافظة ستة اكتوبر بتهمة التظاهر واستهداف رجال الشرطة والجيش.

كما قضت جنايات المنصورة اليوم بالسجن المؤبد على 37 شخصا في تهم إثارة الشغب والتجمهر والقتل بعد فض اعتصام رابعة العدوية منتصف أغسطس/آب 2013.

ومن بين المحكوم عليهم بالمؤبد إبراهيم العراقي، وهو أحد أبرز أساتذة جراحة المناظير في مصر، وكان مدعوا رغم حبسه لحضور مؤتمرات طبية دولية.

كما قضت المحكمة ذاتها بالسجن بين ثلاث و15 سنة على عشرين آخرين. 

وأصدرت جنايات المنصورة حكما بإعدام الشاب عامر مسعد (29 عاما) على خلفية اتهامات له بإثارة الشغب والتجمهر والقتل بعد فض اعتصام رابعة العدوية.

وهذا الحكم على مسعد هو الأول في أربع قضايا أحيلت أوراقه فيها جميعا إلى المفتي تمهيدا لإعدامه.

وتقول أسرته إنه اُعتقل في ديسمبر/كانون الأول عام 2013، وتعرض للتعذيب الشديد لإجباره على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليه، واحتُجز في زنزانة انفرادية أكثر من عام ونصف العام في سجن المنصورة العمومي.

كما أصدرت محكمة مصرية حكما بالإعدام على اثنين من رافضي الانقلاب في كرداسة بالجيزة وأحالت أوراقهما إلى المفتي بتهمة تكوين خلية إرهابية.

وتأتي هذه الأحكام بعد يومين من إصدار جنايات القاهرة أحكاما بإعدام الرئيس المعزول محمد مرسي والعشرات من رافضي الانقلاب، بينهم قيادات في الإخوان المسلمين.

وكانت السلطات المصرية نفذت فجر أمس الأحد حكما بإعدام ستة من رافضي الانقلاب، وذلك على خلفية ما يعرف إعلاميا بقضية "عرب شركس"، في حين وصف حقوقيون محاكمتهم بأنها غير عادلة.

ولقيت الأحكام المصرية التي صدرت السبت بحق مرسي وعشرات آخرين في قضيتي "التخابر" والهروب من سجن وادي النطرون، انتقادات دولية وحقوقية واسعة.

يشار إلى أن السلطات المصرية شنت عقب الانقلاب الذي قاده الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز 2013، حملة اعتقالات وملاحقات بحق قيادات الإخوان وزجت بالمئات منهم في السجون، وأصدرت بحقهم أحكاما بالإعدام والمؤبد بالجملة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة