أعلن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور مساء اليوم الأحد في بيان، استقالة وزير الداخلية حسين المجالي، وإحالة مديريْ الأمن العام الفريق أول الركن توفيق الطوالبة، وقوات الدرك اللواء الركن أحمد السويلميين على التقاعد، وذلك على الأرجح بسبب أحداث معان مؤخرا. 

وقال التلفزيون الأردني الرسمي -الذي نقل البيان- إن السبب في الاستقالة يعود إلى "التقصير في معالجة الملفات الأمنية، وسوء التنسيق بين الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية"، لكن مصادر مقربة من مطبخ القرار أبلغت الجزيرة نت بأن المجالي لم يتقدم باستقالته وإنما أحيل على التقاعد للسبب ذاته.

وقال مراسل الجزيرة في عمان حسن الشوبكي إن الاستقالة جاءت بسبب التقصير الأمني، خاصة في أحداث معان، وعدم التنسيق بين الأجهزة الأمنية، خاصة قوات الدرك والأمن العام.

وأكد أن الإقالات كانت نتيجة لما حصل خلال الحملة الأمنية وملاحقة مطلوبين مطلع مايو/أيار الجاري في معان، حيث تمت سرقة سيارة تابعة لجهاز المخابرات ورفع علم تنظيم الدولة الإسلامية عليها ثم حرقها، واعتبر هذا الأمر بمثابة اختراق للأجهزة الأمنية وأثار غضب المسؤولين.

وقال التلفزيون إن المجالي قدم استقالته "انطلاقا من الضرورة الحتمية بتطبيق القوانين والأنظمة والتعليمات لتثبيت مبدأ القانون وسيادته على الجميع، وبسبب تقصير إدارة المنظومة الأمنية المتمثلة بالأمن العام وقوات الدرك في التنسيق فيما بينهما في قضايا تمس أمن المواطن واستقراره في الوطن الغالي، والتي لم تتم معالجتها بالمستوى المطلوب".

وأضاف البيان أن قبول الاستقالة جاء حرصا من ملك الأردن عبد الله الثاني "على ضرورة ترسيخ سيادة القانون، وتعميق مبدأ الأمن للجميع، وعدم التهاون مع من تسول له نفسه العبث بالمبادئ التي قامت عليها هذه المملكة المستقرة، أو الاعتداء على ممتلكات الدولة والمواطنين الآمنين، أومع  المحرضين على الفتن والنعرات".

كما نقل التلفزيون أن الملك الأردني وجه أيضا الحكومة "بإعادة النظر في  قيادة مديريتي الأمن العام وقوات الدرك لتحقيق أرقى درجات الأمن والاستقرار، ولتعمل منظومة أمنية محكمة ومتكاملة لتحقيق الأمن الذي اعتدنا عليه"، وفق ما ورد في البيان.

المصدر : الجزيرة