أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بالعاصمة الليبية طرابلس عن توقيف نحو أربعمائة مهاجر غير نظامي كانوا يستعدون للإبحار نحو السواحل الأوروبية الأحد وبدء تطبيق خطة أمنية تهدف لملاحقة المهربين.

وأوضح مدير مكتب الإعلام في الجهاز التابع لوزارة الداخلية في حكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام محمد عبد السلام القويري أن مكتب التحريات في الجهاز أوقف المهاجرين فجرا عندما كانوا يستعدون للصعود على متن مراكب بمنطقة تاجوراء شرق طرابلس، موضحا أن معظم المهاجرين جاؤوا من الصومال وإثيوبيا وبينهم نساء بعضهن حوامل.

من جهته، قال مسؤول أمني رفيع المستوى في "جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية" إن عملية التوقيف اليوم "تأتي مع انطلاق خطة أمنية أطلق عليها اسم -"عملية الحسم" تستهدف ملاحقة المهربين.

وأضاف أن الخطة تستند إلى معلومات وتحريات قام بها الجهاز خلال الفترة الماضية من أجل ملاحقة المهربين في جميع المناطق الليبية.

وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا منذ الصيف الماضي حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق وأخرى مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس/آب 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت اسم "فجر ليبيا".

وتوفر الفوضى الأمنية الناتجة عن النزاع العسكري المستمر بين قوات هاتين السلطتين أرضا خصبة للهجرة غير النظامية عبر سواحل ليبيا التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل وانشغال السلطات بالحرب الدائرة في مناطق متفرقة.

وشرعت السلطات الليبية في طرابلس مؤخرا في إبراز جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية عبر الإعلان عن عمليات التوقيف لمراكب مهاجرين، واصطحاب الصحفيين إلى مراكز الإيواء التي تضم آلاف المهاجرين الذين أوقفوا خلال محاولتهم الهجرة.

ويؤكد جهاز خفر السواحل التابع لهذه السلطات، وجهاز "مكافحة الهجرة غير الشرعية" المرتبط بوزارة الداخلية في طرابلس أن السلطات الحاكمة في العاصمة تفتقد الإمكانات للحد من محاولات الهجرة إلى أوروبا والتي تشمل آلاف الأشخاص أسبوعيا.

المصدر : الفرنسية