قال تنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتليه سيطروا على قرية أرك قرب مدينة تدْمر بريف حمص شرق سوريا، وأكد أنهم قتلوا عشرات من جنود النظام ويحاصرون عشرات آخرين داخل شركة غاز هناك، وذلك في الوقت الذي تدور فيه معارك داخل المدينة الأثرية، مع إعلان النظام أنه قتل العشرات من عناصر التنظيم.

وأكد تنظيم الدولة أن مقاتليه سيطروا على قرية أرك القريبة من شركة أرك للغاز في محيط تدمر، وأنهم يحاصرون عشرات من جنود قوات النظام داخل شركة الغاز.

وأضاف التنظيم أن مقاتليه قتلوا عشرات من جنود النظام خلال المعارك الدائرة بين الطرفين في منطقة تدمر، وأن من بين القتلى تسعة ضباط و27 مسلحا من قبيلة الشعيطات.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بمدينة تدمر ومحيطها وسط قصف متبادل بين الطرفين، وذلك بعد يوم من سيطرة التنظيم على معظم الأحياء الواقعة بالجزء الشمالي من مدينة تدمر خلال معارك أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 29 عنصراً من التنظيم ومصرع وجرح ما لا يقل عن 47 عنصراً من قوات النظام.

ومن جهة ثانية، قالت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام إن سلاح الجو قضى على عشرات ممن وصفتهم بالإرهابيين في محيط حقلي أرك وهيل للغاز، وفي شرق جزل وحاجز الدور بريف حمص.

وكانت تنسيقية مدينة تدمر أفادت أمس بأن اشتباكات تجري بين الطرفين بالبساتين الشرقية لتدمر والمجاورة لسجن تدمر العسكري، وعلى الأطراف الجنوبية الغربية للمدينة، مضيفة أن طيران النظام قصف أطراف الحي الشمالي تزامناً مع هروب التنظيم من حاجز الصناعة شمال المدينة وحاجز الفيلات غربها، وأن التنظيم قصف بالمقابل برج إشارة التلفزيون.

وسبق أن دعت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو إيرينا بوكوفا الجمعة أطراف النزاع إلى حماية تدمر، وقالت في تصريح صحفي "نشعر بقلق عميق بعد المعلومات التي تلقيناها من تدمر. علينا إنقاذ تدمر. الموقع عانى من أربع سنوات من النزاع، وقد تعرض للنهب، وهو يحتوي على كنز لا يعوض للشعب السوري وللعالم".

يُذكر أن تدمر الأثرية (المسماة بالميرا باللاتينية) هي إحدى أهم المدن الأثرية عالمياً، حيث ورد اسمها في ألواح طينية تعود إلى القرن الـ18 قبل الميلاد، وتمتد أطلالها الباقية حتى اليوم على مساحة تتجاوز عشرة كيلومترات مربعة، وقد أدرجتها اليونسكو على لائحة التراث العالمي عام 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات