دعا مبعوث الأمم المتحدة في اليمن أطراف النزاع في البلاد والتحالف العسكري الذي تقوده السعودية إلى تمديد هدنة إنسانية من المقرر أن تنتهي الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش اليوم الأحد حتى يتسنى إدخال المساعدات الإنسانية، في حين ربطت الحكومة اليمنية تمديد الهدنة بالأوضاع على الأرض.

ووجه الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد هذا النداء في افتتاح مؤتمر الرياض لبحث سبل إنهاء الاضطراب السياسي باليمن تحت شعار "إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية".

وقال ولد الشيخ أحمد في الاجتماع الذي حضره الرئيس عبد ربه منصور هادي إن الهدنة الإنسانية يجب أن تتحول الآن إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنه يجب وقف كل أشكال العنف بغض النظر عن مكانه، ودعا كافة الأحزاب إلى تجديد التزامها بهذه الهدنة الإنسانية لخمسة أيام أخرى.

من جهته قال خالد بحاح نائب الرئيس اليمني -والذي يرأس أيضا الحكومة اليمنية- إن إدارته تؤيد تمديد الهدنة، لكن القرار يتوقف على الوضع على الأرض.

وأكد بحاح لرويترز في الرياض أن هناك حاجة لأن تستمر الهدنة لفترة أطول وليس فقط لبضعة أيام، مشيرا إلى رغبة الحكومة اليمنية في تمديد الهدنة، وأن جهودا تبذل من أجل التمديد، ولكن الأمر يعتمد على الوضع على الأرض، كما قال.

ومنذ الثلاثاء التزمت الأطراف المتصارعة نسبيا بوقف إطلاق النار الذي يهدف إلى توصيل الغذاء والوقود والمؤن الطبية لملايين اليمنيين المحاصرين في الصراع منذ بدأ التحالف ضرباته الجوية يوم 26 مارس/آذار الماضي.

 شحنة من المساعدات الغذائية فرغت اليوم من باخرة إماراتية بميناء عدن (غيتي )

أيام لا تكفي
وفي أيام الهدنة استمرت الاشتباكات في عدة مدن، وقال سكان إن 15 على الأقل قتلوا الليلة الماضية في مدينتي تعز والضالع، كما تواصلت الاشتباكات في شبوة ومناطق أخرى، في حين تقول جماعات إغاثة إن خمسة أيام لا تكفي لإدخال مساعدات كافية لسكان البلاد البالغ عددهم 25 مليونا.

وكانت السعودية قد قالت إن تمديد الهدنة يتوقف على التزام الحوثيين، واتهمت في الأيام الماضية الحوثيين بانتهاك الهدنة، لكنها قالت إنها ستمارس ضبط النفس حتى يتسنى توصيل المساعدات اللازمة لليمن.
 
وطالب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليوم في مؤتمر الرياض بأن ينسحب الحوثيون من المدن التي يسيطرون عليها منذ استولوا على صنعاء ونحوا حكومته جانبا في سبتمبر/أيلول العام الماضي.

وخلال فترة الهدنة التي تنتهي مساء اليوم بدأت رحلات طائرات المساعدات من الإمارات إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين والتي شهدت قصفا جويا لكن لا توجد بها اشتباكات برية. وقالت الأمم المتحدة إن سفن مساعدات رست في ميناءي الحديدة وعدن.

وقالت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة إن أكثر من عشرين طنا من الأدوية والمؤن الطبية أرسلت من دبي إلى جيبوتي لنقلها إلى اليمن، وأضافت أن شحنات الإمدادات الطبية زادت خلال الهدنة.

كما قال مصدر في قطاع الشحن في اليمن إن سبع سفن تحمل وقودا وقمحا وأغذية رست في الحديدة والمكلا يوم الجمعة.

المصدر : رويترز