أفاد مراسلو شبكة الجزيرة في سوريا بمقتل نحو خمسين شخصا وإصابة عشرات آخرين في غارات مكثفة نفذتها طائرات قوات النظام على محافظة إدلب (شمال غرب البلاد)، في حين أعلن تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على قرية أرك بمحافظة حمص ضمن الهجوم الذي جعله يقترب من مدينة تدمر الأثرية.

وقال مراسل الجزيرة نت في إدلب أحمد العكلة إن ثلاثين شخصا -بينهم أطفال ونساء- قتلوا وجرح عشرات آخرون في غارات لطائرات حربية سورية على بلدة كفر عويد في جبل الزاوية، بينما قتل نحو 17 -بينهم رضيعة- في غارات مماثلة على بلدة سراقب، مشيرا إلى أن عدد الغارات على ريف إدلب يوم السبت قارب ثلاثين غارة.

وأفاد مراسل الجزيرة في إدلب صهيب الخلف بأن الغارات على كفر عويد وسراقب في ريف إدلب استهدفت سوقي البلدتين، مؤكدا أن بين القتلى والجرحى نساء وأطفالا، وقتل أيضا ثلاثة أشخاص في قصف على بعض أحياء مدينة إدلب.

جثمان طفل قتل في قصف على دوما(غيتي/الفرنسية)

قصف درعا ودوما
وقصفت قوات النظام مساء السبت أحياء درعا البلد وبلدة داعل (جنوبي سوريا) بالمدفعية الثقيلة ومضادات الطيران، وهو ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

واستهدف القصف الذي نفذته كتيبة المدفعية 285 أحياء درعا البلد موقعا أربعة قتلى من عائلة واحدة، بينما قتلت فتاة في القصف الذي استهدف بلدة داعل.

وتتعرض درعا البلد منذ أكثر من عشرة أيام لقصف عنيف براجمات الصواريخ وقذائف المدفعية والهاون، مما ألحق أضرارا بمنازل المدنيين وممتلكاتهم.

وشنت طائرات النظام غارة على قرية البستان في منطقة اللجاة، كما استهدف القصف المدفعي قرية جدل وبلدة عتمان، بينما حرقت قوات النظام عددا من منازل المدنيين في بلدة خربة غزالة التي تسيطر عليها.

وفي ريف دمشق، قتل خمسة مدنيين -بينهم أطفال- وأصيب 25 آخرون، جراء قصف عنيف من قوات النظام على الأحياء السكنية بمدينة دوما في الغوطة الشرقية.

وقال الدفاع المدني في دوما إن معظم المصابين في حالة حرجة، مما يجعل عدد القتلى مرشحا للارتفاع. وتزامن هذا مع غارات شنتها طائرات النظام على بلدة النشابية، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.

حصار في حمص
وقال المكتب الإعلامي لما تعرف بـ"ولاية حمص" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتليها سيطروا على قرية أرك القريبة من شركة أرك للغاز في محيط مدينة تدمر الأثرية بريف حمص الشرقي، مؤكدا أنهم يحاصرون عشرات من جنود النظام داخل شركة الغاز.

وذكر المكتب الإعلامي أن التنظيم قتل عشرات من جنود النظام خلال المعارك الدائرة بين الطرفين في منطقة تدمر، وأن من بين القتلى تسعة ضباط و27 مسلحا من قبيلة الشعيطات ممن انضموا إلى جيش الدفاع الوطني المساند للنظام.

من جهتها، قالت وكالة سانا الرسمية إن الطيران الحربي قضى على عشرات ممن وصفتهم بالإرهابيين في محيط حقلي أرك، وهيل، وفي شرق جزل وحاجز الدور بريف حمص.

وكان التنظيم قد بدأ قبل أيام هجوما واسعا تمكن فيه من السيطرة على مدينة السخنة التي تقع على مسافة سبعين كيلومترا تقريبا شرقي مدينة تدمر الأثرية، وأرسل النظام السوري تعزيزات عسكرية لمنع سقوط المدينة.

ويأتي تقدم تنظيم الدولة في ريف حمص بعدما أحرز تقدما مماثلا في مدينة دير الزور عبر سيطرته على حي "حويجة صكر" الذي لا يبعد كثيرا عن مطار المدينة العسكري.

المصدر : الجزيرة