أفاد مراسل الجزيرة أن الاشتباكات تجددت فجر اليوم بين المقاومة الشعبية وجماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بحوض الأشرف والشماسي بتعز، بعد يوم قتل فيه وأصيب العشرات بمعارك بعدة محافظات.

ويأتي هذا التجدد بعد يوم قتل فيه وأصيب عشرات المسلحين والمدنيين في مدينة تعز (جنوبي اليمن) إثر هجمات للحوثيين وحلفائهم على مواقع للمقاومة الشعبية وقصف للأحياء السكنية، مع تفجر مواجهات في اليوم الثالث من الهدنة الإنسانية في محافظات أخرى بجنوب وشرق اليمن.

وأفاد مراسل الجزيرة بمقتل 26 من مسلحي جماعة الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح خلال اشتباكات مع المقاومة في مناطق حوض الأشراف والشماسي وجبل صبر بتعز.

وقالت مصادر ميدانية إن نصف قتلى الحوثيين وحلفائهم سقطوا في منطقة "ذي مرين" التي سيطرت عليها المقاومة إثر الاشتباكات. كما اعتقل اثنان من قناصة القوات المهاجمة ودُمرت مدرعتان لها في هذه المنطقة. من جهتها، أعلنت المقاومة أن ثلاثة من رجالها لقوا حتفهم وأصيب ستة آخرون في المواجهات.

وكان الحوثيون وقوات صالح قد خرقوا الهدنة الإنسانية بعد دقائق من سريانها مساء الثلاثاء الماضي، واستغلوا توقف غارات تحالف عملية إعادة الأمل للسيطرة على أحياء بوسط تعز.

وقالت مصادر طبية بتعز إن تسعة مدنيين -بينهم ثلاثة أطفال- قتلوا وأصيب أربعون آخرون اليوم نتيجة القصف المدفعي العشوائي من قبل قوات اللواء 22 مدرع الموالي لصالح على أحياء حوض الأشرف والشماسي والثورة.

وتحدث شهود عن تعرض مستشفى الثورة العام لخمس قذائف مدفعية استهدفت أقسام الحروق والكلى والأطفال والأطراف والمختبر.

طفل أصيب الاثنين الماضي برصاصة خلال اشتباكات في تعز (رويترز)

خروقات للهدنة
في الوقت نفسه، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر يمنية أن اشتباكات اندلعت اليوم في عدن إثر محاولات من الحوثيين والقوات المتحالفة معهم للتقدم في المدينة.

وأضافت المصادر أن اشتباكات عنيفة تدور أيضا في الضالع (شمال غربي عدن)، في حين ذكر شهود أن قوات كبيرة للحوثيين وحلفائهم توجهت من الضالع إلى عدن.

وكان مسلحو الحوثي وقوات صالح خرقوا أيضا الهدنة في عدن بعيد سريانها مساء الثلاثاء الماضي، إذ حاولوا التوغل باتجاه مصفاة النفط في منطقة البريقة (غربي المدينة).

وتحدثت مصادر يمنية عن مواجهات تفجرت اليوم أيضا في شبوة (شرقي عدن)، وكذلك في مأرب (شرقي صنعاء). وقال مراسل الجزيرة نت إن ‏المقاومة الشعبية استعادت وادي بلحارث ومركز مديرية عسيلان بشبوة بعد مواجهات عنيفة مع قوات الحوثي وقوات صالح على مدار اليومين الماضيين.

وكان التحالف حذّر الخميس في بيان "المليشيات الحوثية وأعوانها من أن ضبط النفس والالتزام بالهدنة لن يستمرا طويلا إذا ما استمرت تلك المليشيات في ممارساتها وخروقها الهدنة".

ووسط القتال الجاري بمحافظات جنوبية، تخرجت في ردفان بلحج والضالع دفعتان جديدتان من المتطوعين للقتال في صفوف المقاومة الشعبية.

من جهة أخرى، تظاهر مئات اليمنيين الجمعة في مدينة إب (وسط)، مؤكدين دعمهم الرئيس عبد ربه منصور هادي، وطالب المتظاهرون القوى السياسية بالوقوف صفا واحدا مع الشرعية الدستورية، واستعادة مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات