أصيب عشرات الفلسطينيين معظمهم بحالات اختناق لدى تفريق قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات في مواقع عدة بالضفة الغربية وقطاع غزة إحياء للذكرى الـ67 لنكبة عام 1948 حيث أقيمت إسرائيل على أنقاض المئات من القرى والمدن التي سيطرت عليها.

وقال مراسل الجزيرة نت في الخليل عوض الرجوب إن صفارات الإنذار دوت منتصف نهار اليوم الجمعة 67 ثانية في مراكز المدن الفلسطينية إحياء لذكرى النكبة التي تحل اليوم.

وأضاف المراسل أن المواجهات تركزت في قريتي نعلين والنبي صالح غرب رام الله حيث نظمت فعاليتان مركزيتان بذكرى النكبة أصيب فيها عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق، بعد قمع مسيرتين انطلقتا نحو الأراضي المصادرة والجدار العازل عقب صلاة الجمعة.

وذكر أن المشاركين في المسيرات أكدوا أنهم لن يتخلوا عن حق العودة لمناطقهم التي هجروا منها، ورفعوا الرايات السود والأعلام الفلسطينية.

وقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) مصطفى البرغوثي، أثناء مشاركته في المسيرة التي انطلقت في بلدة نعلين، "نحن اليوم هنا تأكيدا على تمسكنا بحق العودة واستمرار العمل المقاوم لنيل حقوقنا".

video

وأضاف "نحن الآن أمام حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة لا تفهم إلا لغة القوة، ولا سبيل أمامنا سوى تغيير ميزان القوى". وخاطب إسرائيل قائلا "لا تظنوا أن الجيل الشاب نسي حق العودة، هذا حق متجذر فينا".

وفي بلدة بلعين غربي رام الله، اشتعلت النيران في عشرات الدونمات الزراعية نتيجة إطلاق كثيف لقنابل الغاز والصوت من قبل الجيش الإسرائيلي لتفريق المسيرة التي خرجت باتجاه الجدار العازل، في حين منع الاحتلال مسيرة من المعصرة من الوصول إلى الجدار وفرقها بالقوة واعتدى على المشاركين بالعصي وقنابل الصوت.

وقفة بالأقصى
من جهة أخرى نظم عشرات النشطاء وقفة في باحات المسجد الأقصى رددوا خلالها هتافات التمسك بحق العودة والعهد والوفاء للأقصى والقدس والشهداء.

وفي قطاع غزة أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال خلال مسيرة شعبية لإحياء الذكرى 67 للنكبة على الشريط الحدودي شرق مدينة غزة.

وكانت مسيرة شبابية انطلقت بعد صلاة الجمعة من حي الشجاعية شرق مدينة غزة باتجاه السياج الحدودي للمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وذلك ضمن فعاليات إحياء ذكرى النكبة.

كما نظمت حركة الجهاد الإسلامي مسيرة جماهيرية بعد صلاة الجمعة جابت شوارع مدينة خان يونس، ردد المشاركون خلالها شعارات تطالب بحق العودة وتؤكد على خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال.

وأكد القيادي في الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن أعداء فلسطين يحاولون من خلال حصار غزة تحقيق ما عجزت عنه الحروب عن تحقيقه. وشدد الهندي على أنه في ذكرى النكبة ستبقى المقاومة هي البوصلة والقدس محط رحالها.

ويحيي الفلسطينيون سنويا ذكرى النكبة يوم 15 مايو/أيار من كل عام بمسيرات احتجاجية وإقامة معارض تراثية تؤكد حق العودة وارتباطهم بأرضهم التي هُجّر منها آباؤهم وأجدادهم عام 1948، ونظم في رام الله أمس الأربعاء المهرجان المركزي لإحياء ذكرى النكبة بفعاليات مختلفة.

وتؤكد إحصائية أصدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الشعب الفلسطيني زاد بمقدار 9 أمثال منذ "نكبة" 1948، ليصل عدده في شتى أنحاء العالم 12.1 مليونا.

المصدر : الجزيرة + وكالات