قالت مصادر أمنية وطبية عراقية إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا اليوم الجمعة على وسط الرمادي ورفعوا علم التنظيم فوق المجمع الحكومي بالمدينة، بينما قتل العشرات من عناصر الأمن العراقي والصحوات في الهجوم. في غضون ذلك أفادت مصادر للجزيرة بمقتل تسعة من تنظيم الدولة في غارة للطائرات الحربية العراقية شرقي الفلوجة.

وقال الصحفي عبد الجبار الدليمي للجزيرة نقلا عن مصادر أمنية، إن التنظيم سيطر على المجمع الحكومي بعد معارك عنيفة، ووقوع أكثر من خمسين قتيلا من الشرطة المحلية وعشرين من المدنيين، مشيرا إلى أن الوضع متأزم جدا في المدينة.

وأكد ضابط في شرطة محافظة الأنبار للأناضول أن تنظيم الدولة سيطر على المجمع الحكومي بالرمادي -الواقعة غرب العراق- بعد مواجهات عنيفة مع القوات الأمنية دفعتها إلى الانسحاب منه نتيجة شدة الاشتباكات وتفجير العربات المفخخة من قبل مقاتلي التنظيم، مشيرا إلى أن مقاتلي التنظيم رفعوا علمه فوق المجمع.

وأشار الضابط إلى أن القوات الأمنية نقلت محتويات المجمع الحكومي من وثائق وغيرها إلى مقر قيادة عمليات الأنبار شمالي المدينة قبل الانسحاب منه، كما أكدت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة سيطرة مقاتليه على المجمع الحكومي وسط الرمادي.

من جانبه قال الشيخ حكمت سليمان -وهو قيادي في إحدى العشائر السنية في الرمادي- لوكالة الصحافة الفرنسية، إن التنظيم تمكن من احتلال المجمع الحكومي ورفع رايته عليه، مضيفا أن القوات الأمنية انسحبت منه وهي تقاتل في مناطق متفرقة دون قيادة مركزية.

 

video

هجوم واسع
وكان التنظيم قد سيطر على أحياء "الجمعية" و"البوعلوان" و"البوذياب" و"شارع 17" ومناطق أخرى من الرمادي، بعد هجوم واسع شنّه صباح اليوم الجمعة وفرض بعدها حصارا على المجمع الحكومي وسط المدينة قبل أن يسيطر عليه.

وتأتي سيطرة التنظيم على المجمع الحكومي في الرمادي بعد ساعات من هجوم عنيف شنّه مقاتلوه على وسط المدينة صباح اليوم الجمعة، بحسب مصادر أمنية، وكذلك إثر هجوم واسع في الأنبار، لا سيما ناحية البغدادي.

وذكرت مصادر في الشرطة أن المقاتلين هاجموا الرمادي الليلة الماضية بثماني سيارات ملغومة لكي يتمكنوا من الوصول إلى وسط المدينة حيث يقع مجمع محافظة الأنبار، وذكرت مصادر للجزيرة أن 150 من عناصر الجيش العراقي والحشد الشعبي قتلوا أمس في هجوم شرق الفلوجة بمحافظة الأنبار.

وقال شهود عيان إن أهالي الرمادي ينزحون من منازلهم بسبب اشتداد المعارك وقيام تنظيم الدولة الإسلامية بالبحث عن أسماء تنتمي للقوات الأمنية والصحوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات