الجزيرة نت-عمان

قال شهود عيان في مدينة معان (جنوبي الأردن) إن قوات أمنية كبيرة داهمت المدينة الليلة الماضية وهدمت منازل مطلوبين اتهموا بسرقة وإحراق سيارة تتبع لجهاز المخابرات العامة، احتجاجا على مقتل أقارب لهم العام الماضي على يد الأمن.

وعاد التوتر إلى معان بعد قيام اثنين من المطلوبين الأسبوع الماضي بسرقة سيارة تتبع لجهاز المخابرات، وإحراقها في الشارع العام، واتهم هؤلاء أيضا برفع العلم الخاص بـتنظيم الدولة الإسلامية على مقدمة السيارة. 

وأبلغ سكان محليون عن وقوع اشتباكات مسلحة بين الأمن والمطلوبين، وقيام قوات من الدرك بإطلاق الغاز المدمع.

وأفاد هؤلاء بأن القوات الأمنية حاصرت مداخل المدينة، وسيّرت طائرات استطلاع لملاحقة المطلوبين.

وقال مصدر مسؤول للجزيرة نت إن سرقة السيارة الحكومية وإحراقها أثارا استياء كبار المسؤولين في عمان، لكن الاستياء الأكبر كان بسبب إقدام المطلوبين على رفع علم تنظيم الدولة فوق السيارة قبل إحراقها.

يذكر أن معان شهدت احتجاجات عنيفة خلال السنوات الأخيرة، كثيرا ما سلطت الضوء على استياء السكان من الحكومة وتدهور الوضع المعيشي.

وتعليقا على الحادث قال رئيس بلدية المدينة ماجد الشراري إن قوات خاصة وأخرى تتبع الدرك اقتحمت معان الليلة الماضية بحثا عن مطلوبين، وهدمت منزلين وألحقت أضرارا جسيمة بديوان إحدى القبائل، وحطمت سيارة خاصة، وأطلقت قنابل مدمعة.

وأضاف أن "الوضع لا يزال متوترا"، مؤكدا انقطاع الاتصال بين السلطات ووجهاء المدينة.

من جهته، قال مصدر أمني للجزيرة نت إن عمليات البحث عن مطلوبين مستمرة، وأن لا تهاون "في التعامل مع مجرمين خطرين سواء في معان أو غيرها من المناطق"، مشيرا إلى أن أي عملية هدم تمت لها ما يبررها. وأضاف أنه "ليس هنالك مجال للتعاطف مع المجرمين".

المصدر : الجزيرة