أعلن رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب خلال زيارته إلى فرنسا أمس الأربعاء أن مصر تتابع إمكانية تشكيل قوة دولية لدعم "الشرعية" في ليبيا إذا ما تم تشكيل حكومة وحدة وطنية في هذا البلد.

وإثر لقائه نظيره الفرنسي مانويل فالس قال محلب ردا على سؤال عما إذا كانت القاهرة تدعم مثل هذه المبادرة، وما إذا كانت على استعداد للمشاركة فيها "نحن ندعم دوما الشرعية، ولذلك سوف نتابع القضية سويا".

وكان وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أعلن الأحد الماضي أن بلاده تفكر مع مسؤولين أوروبيين في بروكسل بكيفية "توفير الأمن" لحكومة وحدة وطنية في ليبيا إذا ما توصلت أطراف النزاع في هذا البلد إلى اتفاق على تشكيلها.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أن القوة الدولية التي يجري بحث تشكيلها ستتولى خصوصا مهمة "حماية المنشآت" التابعة للدولة، مثل المؤسسات الحكومية أو المواقع الإستراتيجية كالمطارات والموانئ ومصافي النفط.

وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا منذ الصيف الماضي حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، واحدة تتخذ من طبرق (أقصى شرق البلاد) مقرا لها ومدعومة من مجلس النواب المنحل، وأخرى تتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها ويدعمها المؤتمر الوطني العام.

وبحسب دبلوماسيين، فإن المباحثات بشأن تشكيل قوة دولية لا تزال في مرحلة تمهيدية، والمسألة لن تطرح إلا إذا توصلت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإذا رأت هذه الحكومة النور وتقدمت بنفسها بطلب إرسال قوة دولية لمؤازرتها.

وكانت البعثة الأممية في ليبيا قد قدمت مؤخرا مسودة مقترحة لتجاوز الأزمة تتضمن عددا من النقاط، من أهمها تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية ومجلس رئاسي من شخصيات مستقلة، واعتبار مجلس النواب (المنحل) الهيئة التشريعية ويمثل جميع الليبيين، وتأسيس مجلس أعلى للدولة، ومؤسسة حكومية، وهيئة صياغة الدستور، ومجلس الأمن القومي، ومجلس البلديات.

المصدر : وكالات