شيعت، بعد ظهر اليوم الخميس، بمحافظة الشرقية المصرية جنازة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين فريد إسماعيل، الذي توفي جراء الإهمال الطبي في سجن العقرب.

وحظيت الجنازة بمشاركة شعبية واسعة، ورفعت خلالها لافتات تندد بالانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في مصر، كما ردد المشاركون هتافات ضد السلطات. 

وكان إسماعيل قد دخل قبل أيام في غيبوبة جراء إصابته بمرض الكبد وحرمانه من الأدوية والتعامل معه بقسوة من قبل سلطات سجن العقرب، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية ووفاته، وفق موقع بوابة الحرية والعدالة (الموقع الرسمي للحزب).

وفي سياق ردود الفعل، قالت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان في جنيف إن وفاة إسماعيل هي سابع حالة قتل داخل السجون ومراكز الاعتقال المصرية خلال الشهر الجاري فقط.

وأضافت المنظمة في بيان أن عدد حالات القتل والوفاة تحت التعذيب والإهمال الطبي داخل السجون المصرية بلغ 257 حالة منذ الانقلاب العسكري عام 2013، من بينها 29 حالة في عهد وزير الداخلية الحالي مجدي عبد الغفار.

وأشارت منظمة الكرامة إلى أن عدد حالات الوفاة داخل السجون بلغت 127 حالة خلال العام الأول من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي ذات السياق، قالت منظمة هيومن رايتس مونيتور (غير الحكومية) في بيان إنها أرسلت "شكوى عاجلة إلى المقرر الأممي الخاص بالقتل خارج إطار القانون بعد وفاة أحد قيادات المعارضة المصرية نتيجة الإهمال الطبي داخل مقر احتجازه".

وأوضحت المنظمة أن وفاة إسماعيل حدثت مع تعنت إدارة السجن في نقله إلى مستشفى خارجي لتلقي العلاج المناسب لحالته المرضية أو توفير الرعاية الطبية اللازمة والأدوية له، وأنها اكتفت في الأيام الأخيرة بنقله إلى مستشفى سجن العقرب الذي لم يكن مجهزا تماما لاستقبال حالته ما أدى لوفاته.

وكانت الداخلية قالت في بيان لها أمس إن إسماعيل "محكوم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات في قضية أحداث شغب وتظاهر دائرة قسم شرطة ثان (بمدينة) الزقازيق (شمال)". لكن مصدرا أمنيا بالوزارة نفى "وجود إهمال طبي" وقال إنه "عندما استدعت حالة إسماعيل نقله للمستشفى، نقلناه".

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على إسماعيل من مسكنه بالزقازيق في سبتمبر/أيلول 2013. علما بأنه كان أستاذا بكلية الصيدلة بجامعة الزقازيق وعضوا بالهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، وشغل منصب وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في أول برلمان منتخب بعد ثورة 25 يناير.

المصدر : الجزيرة + وكالات