دعا رئيس ديوان الوقف السني في العراق محمود الصميدعي رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى تحمل مسؤوليته والضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث بأمن البلد ومن أي طائفة كان، وذلك بعد أن أقدم أفراد من بين حشود زوار الإمام الكاظم على إحراق مبنى تابع للوقف السني في الأعظمية.

وقال الصميدعي اليوم الخميس في مؤتمر صحفي إن ما جرى في الأعظمية كان مقصودا من قبل ما سماها العصابات التي تحاول تشويه سمعة زيارة الإمام الكاظم وإثارة الفتنة الطائفية.

وكان مراسل الجزيرة في العراق أفاد نقلا عن مصدر من الوقف السني بأن مليشيات شيعية دهمت مساء أمس الأربعاء هيئة استثمار الوقف السني في بغداد وسرقت جزءا من محتوياتها ثم أضرمت النار فيها.

وأضاف المصدر أن المعتدين خرجوا من بين الزوار الشيعة الذين مروا أمام مبنى الهيئة الكائن في حي الأعظمية ببغداد وسط هتافات ولافتات طائفية، وأمام أنظار قوات الأمن.

وبث ناشطون صورا على وسائل التواصل الاجتماعي في بغداد تظهر لحظات حرق المباني وما جاورها.

وقال شهود عيان إن نحو 15 من الأهالي أصيبوا بجروح، إضافة إلى إحراق ثلاثين منزلا وعشرات السيارات التابعة لأهل المدينة.

وفي لقاء مع الجزيرة قال الصميدعي إن الجهة المسؤولة عن الاعتداء عبارة عن مجموعات مسلحة تستهدف بين الحين والآخر الوثائق والأوليات والحجج الوقفية التي لم تتعرض للحرق، مطالبا الحكومة العراقية بالكشف عن نتائج التحقيق.

video


مواقف
من جهته، وصف المجمع الفقهي لكبار العلماء والإفتاء الحادثة بأنها استمرار لمسلسل الجرائم في تخريب مدن ذات أغلبية سنية والتي "تهدف إلى إشعال الفتنة الطائفية وإفراغ بغداد من أهلها الأصلاء لتغيير ديمغرافيتها بدعم وتدبير من أعداء العراق".

وقال المجمع في بيان له إن جامع أبي حنيفة النعمان -الذي يقع وسط الأعظمية- لم يسلم هو الآخر من هذا الاعتداء الذي طال أيضا عددا من المنازل، ودعا المجمع أهل الأعظمية إلى الصبر والتعقل وتغليب الحكمة.

وفي هذا السياق، نسب رئيس الوزراء العراقي -الذي زار مبنى الوقف السني- ما حدث إلى مندسين بين الزوار ادعوا وجود حزام ناسف داخل مبنى الوقف السني، وهو ما كرره عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي الذي أوضح للجزيرة أن مندسين أشاعوا في ثلاث مناطق وجود "انتحاريين" بأحزمة ناسفة، وهو ما أثار الرعب والتدافع في أوساط الزوار، مؤكدا أن الهدف من الاعتداءات على مبنى الوقف السني وممتلكات السكان في المنطقة هو إثارة الفتنة الطائفية.

بدوره، وصف رجل الدين الشيعي البارز وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أحداث الأعظمية بأنها "مشينة ووقحة وخارجة عن أخلاق أهل البيت".

وقال -في بيان تلقت الأناضول نسخة منه- إن بعض المحسوبين على الشيعة "زورا وبهتانا" يعمدون الى تأجيج الفتنة الطائفية والاعتداء على الأبرياء من أهالي مدينة الأعظمية.

وأضاف الصدر أن المحسوبين على الشيعة "عمدوا اليوم إلى حرق بيوت الأعظمية وبعض مقارها، وأن آخرين صاروا يستعرضون بالزي العسكري ويرمون العيارات النارية".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة