استأنفت لجان الحوار الوطني الذي طرحه الرئيس السوداني عمر البشير، قبل نحو عام ونصف العام، اجتماعاتها بعد توقف دام أكثر من شهرين بسبب الانتخابات، في ظل تمسك الأحزاب المقاطعة للحوار بمطالبها.

وتهدف الاجتماعات إلى الترتيب لبدء إيفاد مبعوثين للتشاور مع الحركات المسلحة، في وقت تتمسك فيه الأحزاب المقاطعة بموقفها المطالب بإصدار قرارات تهيئ للحوار وأهمها إطلاق المعتقلين السياسيين وإلغاء القوانين المقيدة للحريات. 

وفي هذا الصدد، يقول حسن عثمان رزق نائب رئيس حركة الإصلاح الآن المعارضة "نحن علقنا الحوار لأن الحكومة لم تلتزم بما ألزمت نفسها به في خارطة الطريق، وكان يجب أن تنفذ ذلك وأن تفي بمطلوبات الحوار من تهيئة المناخ وإعادة بناء الثقة". 

في المقابل، يقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم بصعوبات تواجه عملية الحوار، لكنه قال إنه سيستمر في إقناع جميع أطراف العملية السياسية في السودان بضرورة الجلوس على طاولة الحوار.

ويرى مراقبون أن عملية الحوار الوطني بشكلها الحالي قد وصلت إلى طريق مسدود، وتحولت إلى مناورات سياسية بين الحكومة والمعارضة، داعين إلى إصدار قرارات وإجراءات جديدة تفضي إلى حل شامل لمشكلات البلاد.

يُذكر أن البشير كان قد أطلق مبادرة الحوار الوطني في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، وهي مبادرة تفاعلت مع طرحها معظم القوى السياسية المعارضة، وانخرطت بعدها في اجتماعات مكثفة خرجت منها بخارطة طريق تحدد مسار الحوار.

المصدر : الجزيرة