قال ظفر كالايجي القبطان الثاني للسفينة التركية، التي تعرضت لهجوم قبالة السواحل الليبية مساء الأحد الماضي، إن السفينة "تعرضت لهجوم دون سابق إنذار، ودون تلقي أي تحذير"، لينفي بذلك رواية القوات التابعة للبرلمان الليبي المنحل التي أكدت فيها أن السفينة لم تستجب لتحذيراتها.

وأوضح كالايجي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول، أن الهجوم وقع أثناء مناوبته في قيادة السفينة، مؤكدا أنه لم يتلق أي تحذيرات قبل الهجوم، ومشيرا إلى أن المهاجمين قد يقصدون التحذير بواسطة الهجوم، وأن التحذير جاء على شكل قصف، حسب تعبيره.

وحسب المصدر نفسه فإن "السفينة تعرضت لهجمات من البر والجو، عندما كانت تبحر على مسافة تتراوح بين 12 و13 ميلا بحريا من السواحل الليبية".

غارتان وخسائر
وأكد أن الغارة الجوية الثانية وقعت بعدما ابتعدت السفينة عن السواحل بمسافة 18 ميلا، مشيرا إلى أن طاقم السفينة تمكن بإمكاناته الخاصة من الحيلولة دون وقوع أضرار مادية كبيرة في السفينة، وأنهم أخفوا حركتها وتوجهوا بها سرا إلى جزيرة كريت.

وأوضح القبطان الثاني أنهم بدؤوا بعملية تجميع الطاقم عقب الهجوم الأول، وبيّن أن هجوما جديدا استهدف مؤخرة السفينة أثناء ذلك، وأن القبطان الثالث للسفينة أصيب في ذلك الهجوم ولقي حتفه.

وقد وصلت السفينة المذكورة إلى ميناء فتحية، جنوب غربي تركيا، حيث نقل ثلاثة من أفراد طاقمها إلى المستشفى -تركي وجورجيين اثنين- بسبب تعرضهم لإصابات طفيفة جراء الهجوم، إذ تم إخضاعهم للفحوص الطبية اللازمة، ومن ثم نقلوا إلى مكتب الأمن العام للإدلاء بإفاداتهم حول الهجوم.

نقل طاقم السفينة إلى مكتب الأمن العام للإدلاء بإفاداتهم حول الهجوم (الأناضول)

وبالتوازي مع ذلك وصل فريق مكون من 11 خبيرا في هندسة المتفجرات ومحققين ميناء فتحية قادمين من أنقرة، لمعاينة السفينة، وفحص آثار الهجوم.

إدانة واحتجاج
وكان بيان صادر عن الخارجية التركية قد قال إن سفينة الشحن "تونا1" التابعة لشركة تركية وكانت تحمل علم جزر كوك تعرضت مساء الأحد الماضي لقصف من البر، على مسافة 13 ميلا من سواحل طبرق (شرقي ليبيا)، أثناء إبحارها تجاه ميناء طبرق، حيث كانت تعتزم تفريغ حمولتها من ألواح الجبس التي أحضرتها من إسبانيا.

وقد وصفت الخارجية في بيانها الهجوم بـ"الدنيء"، كما طالبت بمحاسبة المسؤولين عنه.

وأوضح البيان أن سلطات تركيا احتجت بشدة على الهجوم، وأنها طالبت بالوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد سلامة السفينة المذكورة، وباقي السفن التركية الموجودة في المنطقة، وطالبت ببدء الإجراءات القانونية المطلوبة لمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.

يشار إلى أن القوات التابعة للبرلمان الليبي المنحل ذكرت أن السفينة التركية قُصفت قبالة ساحل ليبيا بعد أن تم تحذيرها بعدم خرق حظر الاقتراب من مدينة درنة الشرقية.

المصدر : وكالات