رفض 31 فصيلا سوريا معارضا مسلحا يعمل على الأرض دعوة ستيفان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للمشاركة في حوار موسع في جنيف خلال الشهر الجاري، وذلك في بيان صدر أمس. وبرر البيان الرفض بانحياز المنظمة الدولية للنظام السوري.

ورغم تأكيد البيان -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- رغبة الفصائل الموقعة في التعامل مع المجتمع الدولي ومنظماته بهدف الوصول إلى حل عادل للوضع في سوريا، فإنه برر رفض الدعوة بعدم التعامل مع الأزمة السورية بدقة وشفافية وتقصير المجتمع الدولي في حماية الشعب السوري من الجرائم التي يتعرض لها على يد قوات النظام وما أسماه أذرع إيران في المنطقة.

وانتقد البيان مواقف وتصريحات دي ميستورا الأخيرة التي اعتبر أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يزال جزءا من الحل في سوريا، واعتبر ذلك تخبطا في التعامل مع الشأن السوري، وأعطت انطباعا بعدم اكتراث المبعوث الدولي بالمجازر التي يمارسها النظام في سوريا، بل وشعورا بأنه تخلى عن الحياد وبات يقف إلى جانب طرف دون آخر.

واعتبر البيان أن المشاركة في المشاورات في جنيف بشأن سوريا لن تكون خطوة بناءة في بلورة حل حقيقي للوضع في سوريا، خاصة أنها لا تقوم على رحيل نظام الأسد، وأنها مؤسسة على تحجيم دور الفصائل المسلحة وقوى الحراك الثوري مقابل دعوة النظام وممثليه وأطراف محسوبة عليه لهذه المشاورات.

وأضاف البيان أن مما دفع لرفض الدعوة كذلك الإعلان عن دعوة إيران لحضور المشاورات، مشيرا إلى أن هذه الدولة تحتل سوريا وترتكب الجرائم ضد شعبها، وعوض أن تعاقب يطلب منها المشاركة في المشاورات.

ومن أبرز الفصائل الموقعة على البيان حركة أحرار الشام، وجيش الإسلام، ولواء التوحيد، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وكتائب ثوار الشام، وجيش الفاتحين، وفيلق حمص.

وكان دي ميستورا قد دعا لمحادثات بجنيف بين ممثلي نحو أربعين من الفصائل السياسية والعسكرية ومنظمات مدنية سورية معارضة وآخرين يمثلون النظام السوري، بالإضافة لدعوة أطراف إقليمية بينها إيران.

يشار إلى أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قد أبلغ دي ميستورا الموافقة على حضور اللقاءات التشاورية في جنيف.

المصدر : الجزيرة