دخلت الهدنة الإنسانية التي قررها تحالف عملية إعادة الأمل في اليمن حيز التنفيذ مساء أمس, ومع بدء سريانها, قصف الحوثيون مناطق سكنية ومواقع للمقاومة في تعز والضالع جنوبي البلاد, وفي مأرب شرقيها.

فمع سريان الهدنة في الحادية عشرة من مساء أمس (بالتوقيت المحلي), وتوقف غارات التحالف الذي تقوده السعودية, قصفت القوات الموالية لـجماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بالدبابات مباني سكنية في منطقة "صينة" بتعز.

وقال مراسل الجزيرة نت إن قوات الحوثيين وصالح دفعت بتعزيزات من منطقة الحوبان شرقي تعز, وقصفت أحياء بالمدينة, في خرق للهدنة الإنسانية التي يفترض أن تستمر خمسة أيام للسماح بتقديم المساعدات لليمنيين.

وكان عشرة أشخاص بينهم امرأتان قتلوا وأصيب ستون أمس في قصف مدفعي من قبل الحوثيين على مناطق سكنية بتعز, بينما أفاد مراسل الجزيرة بسقوط نحو 12 قتيلا وجريحا من الحوثيين في اشتباكات مع المقاومة الشعبية في حوض الأشرف بالمدينة.

وقبل الهدنة -التي تأتي بعد ستة أسابيع تقريبا من انطلاق عملية عاصفة الحزم- سيطرت المقاومة على وادي المعسل جنوبي غربي المدينة، وقطعت الإمداد عن الحوثيين.

من جهته, قال الصحفي وليد الخطيب للجزيرة إن المقاومة الشعبية تصدت مساء أمس لمحاولات من قبل الحوثيين وقوات صالح لاقتحام مدينة الضالع وسط قصف أسفر عن سقوط قتيل واحد.

وفي مأرب شرق العاصمة صنعاء, أفادت مصادر للجزيرة بأن الحوثيين وقوات صالح استهدفوا بالقذائف مواقع للمقاومة الشعبية, في حين أبلغ مصدر صحفي الجزيرة بأن اشتباكات اندلعت إثر بدء الهدنة في منطقة صرواح غربي مأرب وفي منطقة أخرى شماليها.

وكانت طائرات التحالف قد قصفت قبيل سريان الهدنة منتجع بن لادن السياحي الذي حوله الحوثيون إلى معسكر خاص بهم, وإدارة الأمن في محافظة إب (وسط) وفقا لسكان.

وقال المتحدث باسم التحالف العميد ركن أحمد عسيري إن الحوثيين قصفوا قبيل سريان الهدنة مواقع في منطقة جازان السعودية الحدودية، وحذر -في بيان- من أن التحالف سيرد على أي خرق للهدنة من قبل مسلحي الحوثي.

ومع سريان الهدنة مساء أمس حاول الحوثيون وحلفاؤهم التقدم في أحد محاور القتال بمدينة عدن جنوبي البلاد باتجاه مصفاة البريقة النفطية غربي المدينة.

video

ترحيب بالهدنة
في الأثناء, رحب مجلس الأمن الدولي بمبادرة السعودية والحكومة اليمنية إقرار هدنة إنسانية في اليمن لمدة خمسة أيام، وطالب أطراف النزاع باحترام هذه الهدنة.

وحث المجلس في بيان صدر بإجماع الدول الخمس عشرة الأعضاء فيه كافة الأطراف على السماح بوصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى اليمنيين, وتسهيل وصول فرق الإغاثة بسرعة كي تتمكن من إيصال المساعدات -بما فيها الدواء والغذاء والوقود- إلى مستحقيها.

وعبر المجلس عن قلقه العميق إزاء العواقب الإنسانية الخطيرة لاستمرار العنف في اليمن, ودعا جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي, خاصة في ما يتعلق بتجنيب المدنيين أي أضرار.

وأكد مجلس الأمن دعمه الكامل لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد الذي وصل أمس إلى صنعاء في مسعى لاستئناف المحادثات بين القوى السياسية اليمنية, داعيا كل الأطراف المعنية إلى المساهمة في إنجاح الحوار بين الفرقاء اليمنيين.

وكان مجلس الأمن أصدر قرارات تفرض عقوبات على الحوثيين وحلفائهم, وتطالبهم بسحب مسلحيهم من المدن, والانخراط في حوار سياسي لإنهاء الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات