عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أظهر تسجيل صوتي سربه معارضون سوريون حديثا بين رئيس تيار "بناء الدولة" لؤي حسين ونائبته منى غانم وصحفي سوري، قال فيه حسين إنه يكره الثورة السورية وأنه لا يشرفه أن ينتمي إليها.

وزاد "صرماية (حذاء) بشار الأسد أو أي عنصر مخابرات أشرف من هذه الثورة" وأكد رفضه لعلم الثورة السورية. كما أطلقت منى غانم وصف "فطيسة" (جيفة) على شهيد الثورة.

ويبدو أن الحديث الذي تم تقسيمه إلى عدة مقاطع جرى مع صحفي من موقع الأورينت نت، حاول إجراء لقاء مع حسين ونائبته، ولم يتسن للجزيرة نت التأكد من صحة التسجيل.

ولكن الحديث أثار زوبعة وسط السوريين لا سيما الإعلاميين المعارضين، خاصة أنه أتى بعد يوم واحد من لقاء عقده حسين مع رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة، وأعقبه مؤتمر صحفي مشترك تم فيه إبعاد علم الثورة.

واعتبر الصحفي أحمد العقدة، في تعليق له على وسائل التواصل الاجتماعي، أن حسين خرج من حضن النظام بمهمة رسمية، ليقول ما قال ويفعل ما فعل، ووصف في تعليق له على صفحته الشخصية حسين بأنه "صعلوك خرج بمهمة استخباراتية".

وشبه الناشط وسيم شامدين أعضاء الائتلاف بالشبيحة لأنهم وقعوا في فخ حسين وقبلوا به بينهم، استقبلوه وعقدوا معه مؤتمرا صحفيا.

ووعد المقدم المنشق محمد حمادو بمحاسبة كل من أساء للثورة وأرواح شهدائها، وصنف حسين في خانة المسيئين إلى جانب النظام، وبأنه الأداة السياسية الخارجية له.

وتعرض رئيس تيار "بناء الدولة" ونائبته للذات الإلهية أكثر من مرة، الأمر الذي زاد في غضب السوريين عليهما، وطالب كثيرون بعودتهما إلى النظام، وعدم تعامل أعضاء الائتلاف معهما لاحقا.

وبالتزامن مع التسريب الصوتي، أعلنت نغم الغادري استقالتها من منصب نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة على خلفية الضجة التي أعقبت إبعاد رئيس الائتلاف لعلم الثورة خلال مؤتمره الصحفي مع حسين.

وخرجت مظاهرة بمدينة كفرنبل بإدلب (شمال سوريا) فور انتهاء المؤتمر الصحفي بين خوجة وحسين، حملت لافتات كتب عليها عبارات تسحب الثقة من خوجة، وتعتبر أن علم الثورة "فوق المواقف الطارئة، ولا يجوز وضعه جانبا بأي حال".

المصدر : الجزيرة