اختتام منتدى الدوحة بمناقشة قضايا التنمية وحقوق الإنسان
آخر تحديث: 2015/5/13 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/13 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/24 هـ

اختتام منتدى الدوحة بمناقشة قضايا التنمية وحقوق الإنسان

جانب من جلسات منتدى الدوحة الـ15 ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط (الجزيرة)
جانب من جلسات منتدى الدوحة الـ15 ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط (الجزيرة)

محمد ازوين-الدوحة

اختتمت بالعاصمة القطرية الدوحة مساء اليوم أعمال منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، والذي استمر ليومين تخللتهما جلسات وورشات عمل، ناقش فيها اقتصاديون وإعلاميون ومفكرون وساسة أهم الوسائل التي تحقق التنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان، ووضع رؤى وتصورات للشراكة مع بقية دول العالم.

وتمحورت جلسات اليوم الختامي حول نقطتين بارزتين هما، أهمية الإعلام وحماية حقوق الإنسان.

ففي الجلسة المخصصة لدور وسائل الإعلام، ناقش الخبراء أهمية الإعلام ودوره في التنمية وحماية حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، وقدرة الإعلام على ربط العلاقات بين الدول والشعوب، وضرورة تمسك وسائل الإعلام بالموضوعية والحياد في تغطية الأزمات، بالإضافة إلى دور الإعلام الجديد وتأثيره على الممارسة الإعلامية بالوطن العربي.

وفي كلمته بختام المنتدى، قال محمد بن عبد الله الرميحي مساعد وزير الخارجية القطري إن منتدى الدوحة نجح في إتاحة المجال للفاعلين بمجالات الاقتصاد وحقوق الإنسان ورجال الإعلام والفكر ليناقشوا أهم الملفات التي تتطلب إيجاد حلول عاجلة كي تنعم منطقتنا بالأمن والاستقرار والتقدم الاقتصادي.

شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية وفكرية شاركت بالمؤتمر (الجزيرة)

وأكد الرميحي أن جزءا من مشاكل المنطقة ناتج عن تدخلات خارجية لدول وقوى آن لها أن تعرف أن شعوب الشرق الأوسط قد ازدادت وعيا ونضجا، ولم تعد تقبل بهذه التدخلات "وهذا ما حاولنا إيصاله للضيوف المشاركين بالمنتدى".

وطالب المشاركين بإيصال نتائج المنتدى وما دار فيه من نقاشات إلى الجهات المعنية بالدول الفاعلة، لأن المنتدى دأب على ألا يصدر توصيات، فإصدارها يعني إرسالها عبر القنوات الرسمية "وهذا ما يعيق حرية النقاش".

حقوق العمال
وفي السياق ذاته، قال رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية جابر الحرمي إن منتدى الدوحة في عامه الـ15 أصبح منصة مهمة لإطلاق الحوارات والتواصل الإنساني بين المفكرين والإعلاميين والاقتصاديين وصناع القرار بمختلف القطاعات.

وأضاف الحرمي، للجزيرة نت، أن جلسات المنتدى شكلت –على مدى يومين- إثراء حقيقيا وحوارا فكريا استطاع المشاركون فيه تقديم أفكار ورؤى تخدم المنطقة سياسيا واقتصاديا وفكريا، بعيدا عن الحوار عبر ساحات النزاعات وأصوات الرصاص والقمع.

وأشار إلى أن المشاركة الواسعة والمتنوعة بالمنتدى توضح بجلاء أنه بات مناسبة حقيقية للحوار البناء بين مختلف الأطراف، خصوصا ما يتعلق بالعلاقات بين الشرق والغرب التي ظلت تميل دائما لصالح الغرب.

وأوضح رئيس تحرير الشرق أننا كإعلاميين عرب "حاولنا نقل مآخذنا على الإعلام الغربي ومواقفه المنحازة ضد قضايانا العادلة، وازدواجية المعايير التي تنتهجها وسائل الإعلام الغربية عندما يتعلق الأمر بمصالحنا، كما استمعنا إلى وجهة نظرهم".

وركز المنتدى بجلسة حقوق الإنسان على الآليات الدولية لحماية حقوق العمال وتعزيزها في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركات، ووضع مدونة سلوك للقطاع الخاص بمجال حقوق العمال، ودور الدول ومنظمات المجتمع المدني في مناهضة الاتجار بالبشر.

الحرمي: كإعلاميين نقلنا لزملائنا الغربيين موقفنا من الإعلام الغربي المنحاز (الجزيرة)

وقال مدير البرنامج الإقليمي للشرق الأوسط بالوكالة السويسرية للتنمية والتعاون باسكال رانس إن المنطقة تواجه تحديات كبرى بسبب الإقبال المتزايد عليها من العمالة الوافدة نظرا لأنها منطقة جذب للعمال من جميع أنحاء العالم.

وأوضح، في تصريح للجزيرة نت، أن هذا الإقبال يجعل منطقة الشرق الأوسط بؤرة تركيز الإعلام العالمي، خصوصا ما يتعلق بمشروعات البناء والتشييد التي تنمو بشكل كبير وتجذب أعدادا هائلة من العمال من مختلف مناطق العالم.

وأشار رانس إلى أن القوانين والتشريعات الخاصة بتنظيم العمل بالمنطقة وحماية حقوق العمال كثيرة، لكنها تواجه تحديات التطبيق، لافتا إلى اختلاف البيئة الثقافية والتقاليد والأعراف بين بلد المنشأ ودول المقر بشكل يجعل المشاكل تطفو على السطح.

وألمح إلى أن المخاطر التي تواجه الدول المستقبلة للعمالة تتمثل في المصالح والقيم التي تريد الدولة المضيفة ترسيخها، بينما تتضارب هذه الأمور مع ثقافة ومعتقدات الوافدين "مما يتطلب حلولا ومقاربات إبداعية تستبق الأحداث قبل وقوعها بدلا من الوقوف في خانة ردة الفعل".

المصدر : الجزيرة

التعليقات