قتل خمسون شخصا وأصيب عشرات بجروح بالغة إثر استهداف طائرات النظام السوري بـالبراميل المتفجرة محطة للحافلات العمومية في منطقة جسر الحج الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب.

وأوضح مراسل الجزيرة في حلب عمرو الحلبي أن عشرات السيارات احترقت و تضررت، مشيرا إلى أن دماء الضحايا لا تزال على الإسفلت، وأن النظام السوري عاود قصف المنطقة بقذيفتين مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وبحسيب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القصف الذي استهدف محطة الحافلات الصغيرة أدى إلى احتراق معظم الجثث. كما أدى القصف -وهو ليس الأول الذي يستهدف المنطقة- أيضا إلى تدمير مبان وسيارات للمدنيين.

حصيلة وهلع
من جهتها، ذكرت شبكة شام أن معظم القتلى والجرحى هم من النساء والأطفال والشيوخ، مشيرة إلى أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع لوجود حالات خطرة في صفوف الجرحى، وضعف في الإمكانات الطبية.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون حجم الدمار الناجم عن استهداف المنطقة، كما أظهرت رجال إطفاء وشبانا يعملون على إخماد نيران اندلعت في سيارات وحافلات متوقفة تحت الجسر.

كما أظهر تسجيل مصور آخر احتراق السيارات وحالة الهلع بين المدنيين خلال محاولات البحث عن ناجين وانتشال جثث القتلى.

وقال أحد المسعفين ممن كان موجودا في موقع القصف وتولى نقل القتلى والجرحى، إنه "لا مناطق عسكرية هنا، كلنا مدنيون"، قبل أن يضيف "الله ينتقم منهم".

المعارضة سيطرت على منطقة سد الشهباء شمال حلب (ناشطون)

مواجهات ومعارك
ويقع جسر الحج قرب حي الفردوس الخاضع لسيطرة قوات المعارضة في جنوب مدينة حلب التي تشهد مواجهات عنيفة منذ 2012، وتتقاسم قوات النظام والمعارضة السيطرة على أحيائها.

وتقصف قوات النظام بشكل دائم الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة جوا، لا سيما بالبراميل المتفجرة التي حصدت مئات القتلى، فيما يستهدف مقاتلو المعارضة الأحياء الغربية بالقذائف.

على صعيد متصل، ألقى الطيران المروحي برميلا متفجرا على منطقة السكن الشبابي في حي الأشرفية، وآخر على حي بني زيد دون وقوع إصابات.

في المقابل، أكدت مصادر في المعارضة تقدم مقاتليها بمنطقة سد الشهباء في حلب، وأنها تمكنت من السيطرة على قرية الحصية وإخراج تنظيم الدولة الإسلامية منها.

قتلى بحمص
من جهة ثانية، قال محافظ مدينة حمص طلال البرازي إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 17 آخرون في تفجيرين بدراجتين ناريتين مفخختين استهدفتا اليوم حيي وادي الذهب والزهراء، حيث يتمركز مؤيدو النظام من الطائفة العلوية.

وفي شمال شرق سوريا، أعلنت غرفة عمليات بركان الفرات التابعة للمعارضة السورية المسلحة سيطرتها مع القوات الكردية على تلال قرتل في الريف الشرقي من عين العرب (كوباني)، عقب اشتباكات وصفتها بالعنيفة مع تنظيم الدولة، وبغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات