واصل جيش الفتح التابع للمعارضة السورية المسلحة عملياته العسكرية التي تستهدف حزب الله اللبناني وقوات النظام في منطقة القلمون بريف دمشق القريبة من الحدود مع لبنان موقعا المزيد من القتلى والأسرى.

في غضون ذلك، تعهدت المعارضة بالقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في القلمون، معتبرة أنه يعرقل تقدمها هناك.

وقال مراسل الجزيرة من البقاع جوني طانيوس إن الاشتباكات بين حزب الله وجيش الفتح تجددت صباح اليوم الثلاثاء، مشيرا إلى أن الوضع عبارة عن اشتباكات متقطعة وعمليات كر وفر متواصلة.

ونقلت وكالة الأناضول عن جيش الفتح أنه قتل 25 عنصرا من حزب الله اللبناني وأسر عشرة آخرين في الاشتباكات التي وقعت بين الطرفين بالقلمون.

وكانت الأيام الأخيرة قد شهدت اشتباكات بين جيش الفتح المؤلف من 21 فصيلا مسلحا من المعارضة من جهة، وحزب الله وقوات النظام السوري من جهة أخرى.

وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن القتال في القلمون أمس الإثنين أدى لمقتل أربعة عناصر من حزب الله.

في المقابل، قالت وسائل إعلام تابعة للحزب إن سبعة مسلحين من المعارضة قتلوا في كمين بمنطقة تلال يونين.

أما وكالة سانا السورية الرسمية للأنباء فقد قالت إن الجيش النظامي سيطر على معبر الخربة في جرود القلمون بريف دمشق، وهو أحد المعابر بين لبنان وسوريا.

المعارضة السورية تشن هجوما على تنظيم الدولة (الجزيرة)

تنظيم الدولة
من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر في المعارضة السورية أن جبهة النصرة أسرت نحو خمسين من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بينهم قياديان.

في غضون ذلك، أعلن جيش الفتح أن قرارا اتخذ بين الفصائل العاملة على الأرض في القلمون لاستئصال تنظيم الدولة.

وقال جيش الفتح في بيان له إنه لم يعد هناك خيار آخر في ظل إيواء تنظيم الدولة من وصفهم بالمفسدين، إضافة إلى استيلائه على سلاح قام ببيعه أو تخزينه ولم يستخدمه ضد قوات النظام وأنصارها.

كما اتهم بيان جيش الفتح تنظيم الدولة بقتل عناصر من المعارضة السورية والتنكيل بهم، إضافة إلى ترويع الأهالي داخل منطقة عرسال وخارجها بسبب تصرفات لا مسؤولة.

وأشار البيان إلى أن مقاتلي تنظيم الدولة قطعوا طريق الإمداد عن كتائب المعارضة بوضع حاجز على الطريق الوحيد، في خطوة من شأنها استفزاز فصائل المعارضة.

وإلى شمال البلاد، قام جيش الفتح في إدلب فجر اليوم الثلاثاء بالسيطرة على حاجز الغربال وقرية سنغرة شمالي بلدة محمبل، لكن القصف العنيف من حاجز المعصرة المتمركز على طريق حلب اللاذقية أدى لانسحاب الثوار من المنطقة بعدما قتلوا وأسروا عددا من جنود النظام وغنموا أسلحة وذخائر.

المصدر : الجزيرة + وكالات