قالت مصادر للجزيرة إن الأمن المصري اقتحم قرية البصارطة بمحافظة دمياط شمال دلتا النيل فجر اليوم الاثنين, وذلك في وقت خرجت مظاهرات رافضة للانقلاب العسكري في عدة محافظات مصرية.

وقالت المصادر إن قوات الأمن وجهت تهديدات لنساء أهالي المقتولين والمصابين والمعتقلين والمطاردين من القرية, فضلا عن قيامها بقطع الإنترنت.

وكان ستة أشخاص قد قتلوا في قرية البصارطة وأصيب عشرات عند اقتحامها من قبل قوات من الجيش والشرطة بعد حصار استمر أياما، كما اعتقلت قوات الأمن عشرات من أهالي القرية وحطمت عشرات المنازل والمحال، وأطلقت الرصاص الحي أثناء الاقتحام، ومنعت الطلاب من الوصول إلى مقار امتحاناتهم.

وقد جاءت هذه التطورات على خلفية قرار النيابة العامة حبس 25 من رافضي الانقلاب -بينهم 13 فتاة- لمدة 15 يوما على خلفية الأحداث التي وقعت في القرية الأسبوع الماضي.

وقال محامو الفتيات لاحقا إن السلطات أجبرتهن على تسجيل اعترافات بجرائم لا علاقة لهن بها بعد أن تعرضن لتعذيب وتهديدات بالاغتصاب.

وتصاعدت الاحتجاجات في القرية بعد اعتقال الفتيات، لتتعرض على مدار خمسة أيام متوالية لحصار أمني درجت الشرطة على ضربه حول قرى عديدة معروفة بمناهضة سكانها الانقلاب، مثل دلجا وكرداسة وقرية الميمون في بني سويف.

وأفاد شهود عيان بأن أحد القتلى أب لإحدى الفتيات المعتقلات، وآخر زوج لمعتقلة أخرى.

وتحطمت محتويات عدة منازل تركتها قوات الشرطة حطاما أثناء حملات الدهم التي شهدتها قرية البصارطة، فضلا عن إحراق ثلاثة محال تجارية وأكثر من ثلاثين دراجة بخارية.

مظاهرات بعدة محافظات
في هذه الأثناء، خرجت مظاهرات رافضة للانقلاب العسكري في عدة محافظات مصرية، فقد خرج الأهالي في قرى ناهيا بمحافظة الجيزة، والبصارطة بمحافظة دمياط، وفي الإسكندرية والبحيرة.

وطالب المتظاهرون بوقف الإجراءات التعسفية بحق الشعب, وإنهاء حكم العسكر وعودة الشرعية التي سلبت على حد تعبيرهم.

المصدر : الجزيرة