شهد لبنان مؤخرا احتجاجات من ذوي الاحتياجات الخاصة للمطالبة بحقوقهم كجزء رئيسي من المجتمع يعاني التهميش والبطالة. ويتهم المحتجون الحكومة والقطاع الخاص بالتقصير في حقهم.

واعتبر المحتجون من ذوي الإعاقة أنهم يعانون العديد من المشاكل، أبرزها أنهم خارج التوظيف وبعيدون عن التعليم المهني، ولا تتوافر لهم حرية التنقل في الأماكن العامة كما يجب. ويرون أنهم يعانون من قصور في الدعم الطبي لعدم تطبيق القانون ذي الصلة بحالاتهم.

ويشكل ذوو الاحتياجات الخاصة نسبة 15% من تعداد السكان في لبنان، ويعاني هؤلاء من ارتفاع البطالة بنسبة تصل لنحو 85% من تعداد تلك الفئة.

ويطالب ذوو الاحتياجات الخاصة الدولة بالقيام بواجباتها وتفعيل القانون الخاص "بالمعوقين" الذي أصدرته منذ 15 عاما.

وفي عام 2000 نجحت الجمعيات المعنية، ولا سيما اتحاد المقعدين في استصدار قانون للدمج، لكنه بقي حسب أصحاب هذه الفئة "حبرا على ورق"، فعاد الحراك اليوم إلى الشارع لتفعيل القانون.

 وإزاء ذلك قالت رئيسة اتحاد المقعدين في لبنان سيلفانا اللقيس إنها كانت تتمنى من الجهات الحكومية القيام بإجراءات الحد الأدنى كتشكيل جسم معني بإدارة الدمج بكل وزارة من وزارات الدولة مثل بناء قدرات الموظفين في الوزارات، ورصد موازنات لتطبيق القانون.

وأضافت أن تشريع القانون كان لا بد أن ترافقه حملة توعية لتقديم القانون وتعريف الناس بمضمونه.

من جهته، انتقد وزير العمل اللبناني سجعان قزي الحكومات اللبنانية السابقة واعتبرها مقصرة إزاء فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في البلاد، وضرب مثالا على ذلك أن وزارة العمل -التي يقوم عليها حاليا- هناك واحد فقط من ذوي الاحتياجات الخاصة يعمل فيها رغم أن القانون يطالب بأن تكون هناك ما نسبته 3% من العاملين في الوزارة من هذه الفئة من الناس.

وقال الوزير إن الوزارة فتحت المجال حاليا لوظائف لـ39 شخصا تحرص أن يكون من بينهم خمسة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

المصدر : الجزيرة