قال المرصد المصري للحقوق والحريات إن الجيش المصري دمر أكثر من ألفي منزل وهجّر أكثر من ثلاثة آلاف عائلة خلال ستة أشهر من العمليات العسكرية في سيناء، مشيرا إلى أن حجم الانتهاكات فاق ما تم ارتكابه في عام كامل منذ بدء ما تسمى "الحرب على الإرهاب".

وقال المرصد في تقرير تحت عنوان "حصاد الطوارئ في ستة أشهر" نشره في صفحته على فيسبوك اليوم الاثنين إن هذه العمليات أدت إلى استباحة الدماء والحرمات ونتج عنها مقتل مئات المدنيين وإصابة الآلاف منهم.

وأكد أنه "منذ إعلان حالة الطوارئ شرع الجيش المصري بإخلاء المنطقة الحدودية ما بين رفح الفلسطينية والمصرية، حيث تم تدمير ما لا يقل عن 2084 منزلا، وأخليت قرابة 3056 عائلة من منازلها قسرا، بمعدل أكثر من 21 ألف شخص، نزح العديد منهم إلى مدينة العريش، فيما استوطن آخرون لدى أقاربهم وذويهم".

وأضاف التقرير أن "قوات الجيش استمرت في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين دون توقف"، وأن "كمية الانتهاكات المرتكبة فاقت ما تم ارتكابه في عام كامل منذ بداية ما تسمى "الحرب على الإرهاب" بشمال سيناء في أيلول/سبتمبر 2013".

وشدد المرصد على أن الجرائم التي ارتكبها الجيش بحق المدنيين اشتملت على 681 حالة قتل خارج إطار القانون، و1481 حالة اعتقال تعسفي، و2667 حالة اعتقال تحت بند الاشتباه، وحرق 1740 عشة (كوخ من خشب) للبدو، وتدمير وحرق 566 سيارة و1271 دراجة بخارية، وهدم 2084 منزلا، وتهجير 3056 أسرة بلغ عدد أفرادها 21 ألفا و392 شخصا.

وطالب المرصد السلطات المصرية بالوقف الفوري لعمليات التهجير القسري وهدم المنازل، والبحث عن خيارات بديلة للحل الأمني، والعمل على إحداث تنمية حقيقية في شبه جزيرة سيناء، وإشراك أهلها في الثروات العظيمة التي تزخر بها المنطقة والتصالح مع الأهالي والقبائل التي تضررت من الأحداث السابقة.

كما أكد على ضرورة تعويض الأسر والأهالي عن أي أضرار لحقت بهم خلال الأحداث الماضية، وإحالة المتسببين في ذلك للمحاكمة العادلة والعاجلة، مشيرا إلى أن سيناء ستظل بؤرة توتر، ومصدر إزعاج وقلاقل للأمن القومي المصري على المدى الطويل في حال عدم حصول ذلك.

المصدر : الجزيرة