عبر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الحدود إلى سوريا الأحد ومكث لفترة قصيرة زار خلالها ضريح سليمان شاه الواقع على بعد مئات الأمتار من الحدود التركية، في حين نددت الحكومة السورية بالزيارة ووصفتها بأنها "تسلل" بدون إذن.

وكان ضريح سليمان شاه -جد مؤسس الإمبراطورية العثمانية- يقع على مسافة أبعد داخل الأراضي السورية، ولكن تركيا نقلته بحيث يكون أقرب إلى الحدود في فبراير/شباط الماضي، في عملية عسكرية وصفتها الحكومة السورية بأنها "عدوان سافر".

وقام داود أوغلو بالزيارة القصيرة على الجانب الآخر من الحدود، قبل أن يتحدث في تجمعات انتخابية بمدينتي شانلي أورفه وأضنة ضمن إطار حملة الدعاية للانتخابات العامة التي ستجرى في يونيو/حزيران المقبل.

وقال في تجمع حاشد في شانلي أورفا "أنقل لكم تحيات سليمان شاه زعيم صحوتنا"، وأضاف "سيحلق علمنا الأحمر فوق سليمان شاه الى الأبد".

ونددت الحكومة السورية بزيارة داود أوغلو، ووصفتها بأنها "تسلل" بدون إذن.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء "يشكل تسلل داود أوغلو إلى داخل الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية، عدوانا واضحا على دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة، وخرقا للقوانين والمواثيق الدولية وخاصة ميثاق الأمم المتحدة الذي يفرض احترام السيادة الوطنية للدول ويحرم العدوان الخارجي عليها".

وكانت عملية تغيير مكان الضريح التي اشتملت على دبابات وطائرات بلا طيار وطائرات استطلاع إلى جانب عدة مئات من أفراد القوات البرية، هي أول توغل لقوات تركية في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية هناك قبل أربعة أعوام.

وتريد تركيا -وهي عضو بحلف شمال الأطلسي وتشترك مع سوريا بحدود طولها 900 كلم- الإطاحة بالرئيس بشار الأسد من السلطة، لكنها رفضت لعب دور عسكري بارز في ائتلاف عسكري تقوده الولايات المتحدة، قائلة إن الهدف ينبغي أن يكون محاربة قوات الأسد وليس الاقتصار على ضرب أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : رويترز