أفادت مصادر بالشرطة العراقية أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 11 سجينا ممن فروا من سجن مديرية شرطة الخالص شمال بعقوبة، وأنها ما زالت تبحث عن أربعين سجينا آخرين، في وقت اتجهت بعض الاتهامات إلى مليشيات عراقية في قتل السجناء السُنّة، بعد إعلان تنظيم الدولة الإسلامية أنه اقتحم السجن وحرر سجناء تابعين له.

وذكرت مصادر بالشرطة أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 11 من السجناء الهاربين في نقطة تفتيش عند مدخل قضاء خانقين، وأنها ما زالت تبحث عن أكثر من أربعين سجينا آخرين، وقامت بعمليات دهم وتفتيش بالمناطق التي يشتبه في لجوئهم إليها.

وكان مسؤولون عراقيون أعلنوا مقتل نحو خمسين سجينا و12 شرطيا وفرار عشرات السجناء -بينهم متهمون بقضايا "إرهاب"- مساء الجمعة من السجن الواقع داخل مقر للشرطة العراقية في الخالص بمحافظة ديالى شرقي البلاد.

وقد تعددت الروايات بشأن ما حدث بالسجن أول أمس الجمعة، إذ أكدت مصادر للجزيرة أن مجموعة تابعة لمليشيا عصائب أهل الحق اقتحمت السجن مما أثار حالة فوضى تمت على إثرها تصفية عشرات النزلاء. أما المصادر الأمنية، فقالت إن القتلى وبينهم رجال شرطة سقطوا خلال تصدي قوات الأمن لمحاولة هروب من السجن.

لكن، وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم الدولة قالت إن التنظيم تمكن من إخراج نحو ثلاثين معتقلا خلال هجوم شنه مقاتلوه على السجن. وأضافت أن مسلحين شيعة هاجموا السجن فيما بعد وقتلوا ستين سجينا سنيا في عملية انتقامية.

نفي
ونفى رئيس اللجنة الأمنية بمحافظة ديالى صديق الحسيني، في تصريحات للجزيرة، أن يكون أي من تنظيم الدولة أو مليشيا عصائب أهل الحق قد اقتحم السجن، قائلا إن مجموعة من السجناء دبرت الهروب من الداخل وقتلت عددا من أفراد الشرطة وضابطا، ثم هربت. وأشار إلى أن السجناء ليسوا كلهم "إرهابيين" وأن بينهم من عليه قضايا جنائية.

من جهة أخرى، أدان تحالف القوى العراقية في بيان "قتل معتقلين سنة على يد المليشيات" في سجن الخالص. وقال إن من وصفهم بالإرهابيين اقتحموا السجن وأطلقوا عددا من السجناء، مضيفا أن المليشيات أعدمت عشرات المعتقلين.

كما تحدث التحالف عن قتل تسعة أشخاص سُنة في ناحية الوجيهية بعد اعتقالهم من قبل الشرطة أثناء مداهمة منازلهم، مطالبا الحكومة بتحمل مسؤوليتها إزاء ما يجري من "قتل على الهوية" ضد أبناء محافظة ديالى.

تحقيق
وأمر وزير الداخلية محمد غبان -الذي زار سجن الخالص للاطلاع على ما جرى- بتشكيل لجنة عليا بمستوى وكيل وزير للتحقيق في أحداث السجن.

وقال بيان على الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية إن الغبان "لاحظ تقصيرا في إجراءات إدارة الموقف".

وشدد الوزير على ضرورة الإسراع بالإجراءات التحقيقية، وإعلان النتائج وتقديم المقصرين إلى القضاء.

وفي هذا الصدد، قالت مصادر أمنية إن قوة من وزارة الداخلية اعتقلت 27 شرطيا تابعا لمديرية شرطة الخالص بينهم سبعة ضباط، على خلفية الهجوم على سجن الخالص.

المصدر : الجزيرة + وكالات