كثفت طائرات تحالف إعادة الأمل ضرباتها الجوية لمناطق في محافظة صعدة معقل الحوثيين بشمالي اليمن. كما جددت الطائرات أمس الأحد قصفها لمنزل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في صنعاء، واستهدفت لواء عسكريا للحوثيين في أبين جنوبي البلاد. يأتي ذلك بينما أحرزت المقاومة الشعبية تقدما في الجنوب، وخاصة في تعز
 
وتظهر الصور الواردة من المنطقة الدمار الناجم عن قصف طيران التحالف لمواقع ومخازن أسلحة كان يستخدمها مسلحو الحوثي داخل صعدة القديمة.
 
وسبق لقيادة التحالف أن أعلنت منطقة صعدة هدفا عسكريا، ودعت المدنيين إلى مغادرتها عبر ممرات آمنة حددتها لهذا الغرض, قبل إعلان المتحدث باسم التحالف العميد أحمد عسيري أن الحوثيين يمنعون المدنيين من مغادرتها ويستخدمونهم دروعا بشرية.
 
كما شنت طائرات التحالف غارات على مواقع عدة في صنعاء, بينها منزل الرئيس المخلوع علي صالح للمرة الثانية. وجاءت الغارات بعد قصف طائرات التحالف المنزلَ صباح الأحد. وأوردت وكالة رويترز في وقت سابق أن المنطقة التي يقع فيها المنزل دوّت فيها ثلاثة انفجارات قوية, وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها.
 
وحصلت الجزيرة على صور خاصة تظهر شن طائرات التحالف للمرة الثانية غارات على منزل الرئيس المخلوع بعد غارات شنتها فجر الأحد.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان قولهم إنه سُمع دوي الانفجارات الناتجة عن قصف منزل صالح -الذي دمر تماما- من مسافات بعيدة في صنعاء، وقد اهتزت منازل كثيرة جراء القصف العنيف.

وفي كلمة له من أمام منزله المدمر، أعلن صالح أنه مستعد للتحالف مع كل من يدافع عن مقدرات الوطن، على حد تعبيره.

وقال صالح "أنا لم أكن قد تحالفت مع أنصار الله، ولكن سأعلنها اليوم ومن هذا المكان أن الشعب اليمني سيتحالف مع كل من يدافع عن مقدرات الوطن".

وكانت طائرات التحالف شنت صباح الأحد ثلاث غارات جوية على منزل صالح، لكن وكالة أنباء مقربة منه أكدت أن "الرئيس وعائلته بخير".

يُذكر أن قيادة التحالف كثفت في الفترة الأخيرة من شن غارات على قيادات الحوثيين في صعدة شمالي البلاد بعدما اعتبرتها منطقة عسكرية، حيث بلغ عددها 130 غارة في أقل من 24 ساعة، وفق المتحدث باسم قيادة التحالف.

من جانبه قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إن صفحة الرئيس المخلوع علي صالح ستطوى بالكامل, وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن ما أثاره صالح من خلال إعلانه التحالف مع الحوثيين يؤكد تورطه في تدمير اليمن.

video


وفي جنوبي البلاد، قصف طيران التحالف الأحد لواء عسكريا للحوثيين بمحافظة أبين، وقال شهود عبر اتصالات هاتفية مع وكالة الأناضول إن قوات التحالف شنت عدة غارات على مقر اللواء "15 مشاة" التابع للجيش الموالي للحوثيين في مديرية زنجبار.

وأضاف الشهود أن أعمدة الدخان تصاعدت من مكان القصف، دون معرفة الخسائر الناجمة عن ذلك على الفور. وتحدثوا عن استهداف آخر لتجمع الحوثيين في زنجبار. 

معارك تعز
أما في تعز فقد اندلعت اشتباكات عنيفة فجر اليوم الاثنين بين المقاومة الشعبية والحوثيين في جبل صبر، وأفاد مراسل الجزيرة بأن طيران التحالف قصف أيضا عدة مواقع للحوثيين وأتباع الرئيس المخلوع في تعز، بينما يستمر قصف الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع العشوائي على أحياء الإخوة والكوثر والشماسي والروضة في تعز.
 
وقد أكدت مصادر طبية مقتل امرأتين وإصابة أربع أخريات جراء القصف العشوائي الذي استهدف حيي الإخوة والروضة. كما جُرح في القصف عدد من الأطفال.
 
في غضون ذلك سيطرت المقاومة الشعبية في الجوف على عدد من المواقع في منطقة اليتمة التي كان الحوثيون قد سيطروا عليها سابقا.
 
وأكد مصدر في المقاومة أنهم استعادوا السيطرة على عدّة مواقع سيطر عليها الحوثيون، مخلّين بذلك باتفاق عام 2014 الذي أنهى الحروب السابقة بين رجال قبائل الجوف والحوثيين.

وفي الضالع جنوبي اليمن، أفاد مراسل الجزيرة بأن قتيلا وثلاثة جرحى سقطوا برصاص قناص حوثي. 

في المقابل، أفاد مراسل الجزيرة بأن المقاومة الشعبية قتلت العشرات من مسلحي الحوثي والقوات الموالية للمخلوع، وسيطرت على مناطق عدة بعد معركة استمرت 14 ساعة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة