قالت مصادر أمنية عراقية إن قوة من وزارة الداخلية اعتقلت 27 شرطيا يتبعون لمديرية شرطة الخالص بينهم سبعة ضباط، على خلفية الهجوم على السجن بالقضاء الواقع بمحافظة ديالى قبل يومين.

وأضافت المصادر أن مكتب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة يتابعان التحقيقات، وكذلك وزير الداخلية، الذي أمر بتشكيل لجنة "عالية المستوى" للتحقيق في الهجوم على السجن وما تبعه من عمليات قتل وهروب للسجناء.

من جهته حمّل قائمقام الخالص عدي الخدران الأجهزة الأمنية مسؤولية فرار 42 سجينا مساء الجمعة، مؤكدا لوكالة الصحافة الفرنسية أن "ضعف المعلومة الاستخبارية كان السبب الأول وراء عملية الفرار".

وكانت مصادر بالشرطة قد قالت إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 11 سجينا ممن فروا من سجن مديرية شرطة الخالص (شمال بعقوبة) في نقطة تفتيش عند مدخل قضاء خانقين، وإنها ما زالت تبحث عن أربعين سجينا آخر.

وأعلن مسؤولون عراقيون مقتل نحو خمسين سجينا و12 شرطيا وفرار عشرات السجناء -بينهم متهمون بقضايا "إرهاب"- مساء الجمعة من السجن الواقع داخل مقر للشرطة العراقية في الخالص بمحافظة ديالى شرقي البلاد.

واتجهت بعض الاتهامات إلى مليشيات عراقية في قتل السجناء السُنّة، بعد إعلان تنظيم الدولة الإسلامية أنه اقتحم السجن وحرر سجناء تابعين له.

روايات مختلفة قدمت عن قتلى سجن الخالص في العراق (الجزيرة)

اتهامات
وأكدت مصادر للجزيرة أن مجموعة تابعة لمليشيا عصائب أهل الحق اقتحمت السجن مما أثار حالة فوضى تمت على إثرها تصفية عشرات النزلاء.

أما المصادر الأمنية، فقالت إن القتلى وبينهم رجال شرطة سقطوا خلال تصدي قوات الأمن لمحاولة هروب من السجن.

لكن وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم الدولة قالت إن التنظيم تمكن من إخراج نحو ثلاثين معتقلا خلال هجوم شنه مقاتلوه على السجن. وأضافت أن مسلحين شيعة هاجموا السجن فيما بعد وقتلوا ستين سجينا سنيا في عملية انتقامية.

ونفى رئيس اللجنة الأمنية بمحافظة ديالى صديق الحسيني -في تصريحات للجزيرة- أن يكون أي من تنظيم الدولة أو مليشيا عصائب أهل الحق قد اقتحم السجن.

وقال إن مجموعة من السجناء دبرت الهروب من الداخل وقتلت عددا من أفراد الشرطة وضابطا، ثم هربت. وأشار إلى أن السجناء ليسوا كلهم "إرهابيين" وأن بينهم من هو متابع في قضايا جنائية.

من جهة أخرى، أدان تحالف القوى العراقية في بيان "قتل معتقلين سنة على يد المليشيات" في سجن الخالص. وقال إن من وصفهم بالإرهابيين اقتحموا السجن وأطلقوا عددا من السجناء، مضيفا أن المليشيات أعدمت عشرات المعتقلين.

وكان وزير الداخلية محمد غبان -الذي زار سجن الخالص للاطلاع على ما جرى- أمر بتشكيل لجنة عليا بمستوى وكيل وزير للتحقيق في أحداث السجن. وقال بيان على الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية إن الغبان "لاحظ تقصيرا في إجراءات إدارة الموقف".

وشدد الوزير على ضرورة الإسراع بالإجراءات التحقيقية، وإعلان النتائج وتقديم المقصرين إلى القضاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات