أعلنت كتائب المعارضة السورية تكبيد قوات النظام خسائر فادحة في محيط جسر الشغور بريف إدلب شمالي البلاد، وأنها هاجمت المستشفى الوطني في المدينة حيث تتحصن آخر قوات للنظام، بينما أعلن جيش الفتح في منطقة القلمون مقتل 18 من عناصر حزب الله أثناء تسللهم إلى المنطقة.

ونقل مراسل الجزيرة نت في إدلب عن مصادر كتائب المعارضة مساء أمس الأحد سيطرتها على حواجز الدبس والعلاوين والمنشرة وقتلها ثلاثين عنصرا لقوات النظام وتدميرها أربع مدرعات لهم، أثناء محاولتهم اقتحام معمل السكر الخاضع لسيطرة المعارضة في ريف جسر الشغور.

يأتي ذلك بينما تواصل قوات المعارضة المسلحة هجومها على المستشفى الوطني في محيط جسر الشغور، وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلي "جيش الفتح" التابع للمعارضة السورية المسلحة يواصلون هجومهم على المستشفى الذي يتحصن فيه عدد من جنود النظام، حيث استهدفته جبهة النصرة بعربة ملغمة صباح أمس، مما أسفر عن تدمير أجزاء منه.

كما صدت قوات المعارضة المنضوية في جيش الفتح، هجوما لقوات النظام على قرية الكفير شرق مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي.

من جانبها، قالت وكالة "سانا" التابعة للنظام إن الجيش -بالتعاون مع ما سمتها القوات المدافعة عن المستشفى الوطني في جسر الشغور- قضى على عشرات "الإرهابيين"، حسب وصف الوكالة.

وذكرت شبكة شام أن معارك عنيفة اندلعت بعد محاولة قوات النظام -مدعومة بعشرات الدبابات وتحت غطاء جوي- التقدم على أطراف قرية فريكة شرق جسر الشغور، وأن النظام يحاول السيطرة على الحواجز المنتشرة هناك ومعمل السكر، وسط قصف جوي عنيف بلغ أكثر من خمسين غارة.

وقالت الشبكة إن الغارات شملت مدينة خان شيخون ومحيط مطار أبو الضهور العسكري، مضيفة أن المروحيات ألقت براميل متفجرة تحتوي غاز الكلور السام على قرية البشيرية في ريف جسر الشغور، وألقت براميل متفجرة على قريتي الموزرة وعين لاروز بجبل الزاوية.

video

خسائر لحزب الله
في غضون ذلك أعلن جيش الفتح في القلمون عبر موقعه على تويتر أنه قتل 18 عنصرا من حزب الله اللبناني، بعد تسللهم من جرود نحلة اللبنانية باتجاه القلمون السوري.

وقد شهد محيط بلدتي الجِبة ورأس المعرة في منطقة القلمون اشتباكات متقطعة بين مقاتلي جيش الفتح ومقاتلين من حزب الله.

من جانبه أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن عدد قتلى حزب الله في الاشتباكات مع المعارضة السورية بالقلمون ارتفع إلى أربعة خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث قتلوا في منطقة "حدث الجبة" أثناء المواجهات مع تنظيم جيش الفتح. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي لقتلى الحزب إلى 13 منذ بدء المعارك في القلمون الاثنين الماضي.

وتشهد منطقة الجبة اشتباكات متقطعة بعد هجوم شنه مقاتلو "جيش الفتح" مساء أول أمس لاسترجاع عدد من المواقع الجبلية التي انسحبوا منها بين بلدتي الجبة وعسال الورد.

وفي ريف دمشق، قالت قوات المعارضة إنها قتلت نحو 25 عسكريا من قوات النظام -بينهم ضباط- في هجوم شنته على نقاط عسكرية, كانوا يتمركزون عندها في بلدتي الدير سلمان والزمانية.

وأضافت المعارضة أن الهجوم أجبر أيضاً عدداً من نقاط النظام العسكرية على الانسحاب من المنطقة، وأن مقاتلي المعارضة سيطروا على عدد من الأسلحة والذخائر.

كما تمكنت حركة أحرار الشام الإسلامية من قتل 12 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية وتفجير سيارة لهم في منطقة جبل المنقورة بالقلمون الشرقي، في حين شنت طائرات النظام غارات على بلدتي الديرسلمان وكفربطنا.

وفي تطور وسط البلاد، قال مراسل الجزيرة إن قوات المعارضة السورية المسلحة سيطرت على "محطة كهرباء زيزون الحرارية" في سهل الغاب غربي محافظة حماة، إثر هجوم شنته على حواجز قوات النظام التي تحمي المحطة.

وقالت المعارضة إنها كبدت جيش النظام خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، قبل أن تنسحب قوات النظام باتجاه قرى "جورين" "والغاب الغربي" التي تقطنها غالبية موالية للنظام. يأتي ذلك ضمن سلسلة معارك بدأتها المعارضة قبل نحو أسبوع بهدف السيطرة على حواجز جيش النظام ومعسكراته في منطقة سهل الغاب.

وفي حلب، شنت طائرات النظام غارات على محيط مطار كويرس العسكري حيث تجري اشتباكات مع تنظيم الدولة، كما شنت غارة جوية على قرية الأحمدية أوقعت قتيلا وعددا من الجرحى.

وذكرت شبكة شام أن مقاتلي المعارضة في حماة استهدفوا مقرات قوات النظام في محطة زيزون الكهربائية بسهل الغاب، وأضافت أن النظام قصف بالمدفعية الثقيلة بلدتي مليحة العطش والفقيع وأحياء درعا البلد جنوبي سوريا.

وقد بثت وكالة "أعماق" المقربة من تنظيم الدولة تسجيلاً مصورا يُظهر سيطرة مقاتلي التنظيم على حاجز جميان في حي حويجة صكر بمدينة دير الزور، حيث كانت تتمركز داخله قوات النظام السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات