عاطف دغلس-نابلس

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الطريق الرئيسي الذي يربط بين مدينتي نابلس ورام الله شمال الضفة الغربية بهدف تأمين ماراثون رياضي لمستوطنين إسرائيليين ينطلق من المستوطنات المقامة على جانبي الطريق باتجاه حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس.

وأغلقت قوات الاحتلال الطريق منذ الساعة الخامسة فجر اليوم، ويستمر الإغلاق حتى الواحدة بعد الظهر بهدف السماح للمستوطنين بتنظيم ماراثونهم ما اضطر آلاف الفلسطينيين من شمال الضفة لسلوك طرق أخرى أطول مسافة للوصول إلى مدينة رام الله.

وقال رئيس هيئة الجدار والاستيطان إن الماراثون أعلنت عنه إسرائيل قبل عدة أيام، وأكدت أنها ستقوم بإغلاق الطريق بدءا من حاجز زعترة تحديدا وحتى مستوطنة شيلو جنوب مدينة نابلس.

ورفض وليد عساف في حديثه للجزيرة نت "العنجهية والعنصرية الاستيطانية التي تمارسها حكومة الاستيطان الإسرائيلية عبر إغلاق الطرق الخاصة بالفلسطينيين خاصة مثل هذه الطرق الحيوية والتي تحيطها إسرائيل بالمستوطنات أصلا".

وأوضح عساف -الذي تمكن وعشرات الشبان الفلسطينيين الناشطين ضد الاستيطان من الوصول لمكان الماراثون- أنهم تصدوا للجنود الإسرائيليين والآليات العسكرية التي تغلق الطريق مما أدى لوقوع اشتباكات بالأيدي بين الجنود والنشطاء الفلسطينيين.

وبين أن جنود الاحتلال اعتدوا على المتظاهرين الفلسطينيين، وحاولوا اعتقال عدد منهم إلا أنهم فشلوا في ذلك، كما حاول الجيش اعتقال صحفيين حضروا للمكان ومنعهم من تغطية الحدث.

وذكر أن النشطاء الفلسطينيين توجهوا لفتح طرق أخرى لتسهيل سير مئات المركبات والحافلات الفلسطينية المتوجهة لمدينتي نابلس ورام الله، إلا أنهم فوجئوا بإغلاق الجيش حتى للطرق الفرعية ومنعهم من الوصول إليها.

المستوطنون ينظمون مسيرات بمختلف مناطق الضفة بمناسبة عيد الفصح اليهودي (الجزيرة نت)

إغلاق مدارس
من جهتهم، ذكر مواطنون من قرى جنوب مدينة نابلس أن العشرات من دوريات الاحتلال والجنود الإسرائيليين وقوات خاصة من الشرطة الإسرائيلية انتشرت بشكل مكثف عند مداخل المستوطنات على الطريق المذكور، كما أغلقت مداخل القرى والبلدات الفلسطينية المحاذية له.

وقال عدنان حسين إنه -وبقرار من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية- تم اغلاق خمس مدارس بقريتي الساوية واللبن الشرقية جنوب نابلس والتي تقع على الطريق الرئيسي المذكور "تجنبا لأية مواجهات ومنع التماس مع المستوطنين وجنود الاحتلال الذين اعتدوا مرات سابقة على الطلبة أكثر من خمسين مرة فقط خلال العام الماضي".

وأكد حسين -وهو مدير إحدى المدارس، للجزيرة نت- أن نحو 1700 طالب وطالبة تعطلوا اليوم بالقريتين فقط نتيجة لهذا الماراثون الذي ينظمه المستوطنون، كما شلت الحركة بشكل كامل في هذه القرى وغيرها من القرى المحيطة جراء تشديد الاحتلال وإغلاقه لمداخلها ومخارجها.

وكانت عملية طعن جنديين إسرائيليين وقعت أمس الأربعاء بالقرب من مستوطن شيلو، وهو المكان الذي يمر عبره الماراثون، وأدت لإصابة الجنديين بجروح، واستشهاد المنفذ وهو محمد كراكرة من بلدة سنجل القريبة بعد إطلاق النار عليه من قبل الجنود.

المصدر : الجزيرة