أفاد مراسل الجزيرة بأن مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي في الأمم المتحدة بدأت لقاء على مستوى الخبراء مع مندوبي أميركا وبريطانيا وفرنسا بشأن مشروع القرار الخليجي في مجلس الأمن لحل أزمة اليمن، بينما رأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن محاولات جماعة الحوثي للسيطرة تشكل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن، معتبرا أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن مجموعة الدول الخليجية في الأمم المتحدة أنهت اجتماعا على مستوى السفراء، وبدأت لقاء على مستوى الخبراء مع مندوبي أميركا وبريطانيا وفرنسا لمناقشة مشروع القرار الخليجي لإقرار هدنة في اليمن، والذي وزعه الأردن (العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن) على أعضاء المجلس قبل ثلاثة أيام.

وتحاول الدول الخليجية تلافي استعمال روسيا حق النقض الفيتو عند التصويت على المشروع، إذْ تصر موسكو على إدخال تعديلات على أربع نقاط في المشروع، أبرزها ما يتعلق بحظر التسلح على كافة الأطراف، وإقرار مبدأ الهُدن الإنسانية الإلزامية بما يشمل وقف غارات عاصفة الحزم، ودعوة كل الأطراف للموافقة على الظروف التي تؤدي إلى وقف إطلاق النار، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية، وإجلاء الرعايا الأجانب من اليمن.

وقالت مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني "نحن في المرحلة النهائية" من المفاوضات بشأن مشروع القرار، حيث يتم التشاور حاليا مع "الشركاء المعنيين والأشقاء في الخليج والأردن" لتقديم النص النهائي للمشروع.

علياء آل ثاني: نحن في المرحلة النهائية من المفاوضات بشأن مشروع القرار (الجزيرة)

وأضافت في اتصال للجزيرة أن الطرح الخليجي مبني على توصية تقدم بها فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن، والذي يتضمن فرض حظر موجه على واردات السلاح على الأفراد المدرجين على قائمة العقوبات، وهو أمر يجمع عليه أعضاء مجلس الأمن، حسب قولها.

وفي ما يتعلق بالتعديل الروسي على الهدنة، أوضحت أن الطرح الخليجي يوصي بمنح الأمين العام للأمم المتحدة صلاحيات تيسير إيصال المساعدات إلى المستحقين في اليمن.

وقال مصدر دبلوماسي بالبعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة لوكالة الأناضول إن مشروع قرار دول الخليج "تم إجهاضه"، بينما نقلت الوكالة عن المتحدث باسم ملتقى شباب الجنوب اليمني في الولايات المتحدة أحمد الصالح استبعاده تحريك المشروع في مجلس الأمن، معتبرا أن الموقف الحالي في بلاده ازداد غموضا "بعد التأكد من استحالة تمرير القرار في مجلس الأمن".

تصريحات بان
من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن محاولات جماعة الحوثي وحلفائها للسيطرة على المناطق بالقوة وتقويضهم سلطات الحكومة الشرعية باليمن "تشكل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن الدولي وانتهاكا لالتزاماتها في العملية السياسية".

وقال بان في مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة إن المفاوضات بوساطة الأمم المتحدة التي أقرها مجلس الأمن لا تزال تشكل أفضل فرصة للمساعدة على عودة العملية الانتقالية إلى مسارها والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، معتبرا أنه "لا يوجد حل آخر".

ودعا كل الأطراف لحماية المدنيين وتمكين العاملين في المجال الإنساني من تقديم المساعدات الحيوية بأمان أينما وُجدت الحاجة إليها، متمنيا من الدول الأعضاء "بذل كل جهد ممكن لتحقيق ذلك والعمل على إعادة الطرفين إلى طاولة السلام دون شروط ودون تأخير".

المصدر : الجزيرة + وكالات