أوقفت الحكومة الليبية المنبثقة عن البرلمان المنحل برئاسة عبد الله الثني القنصل السوداني في بنغازي بسبب ما قالت إنه جولات مشبوهة قام بها في شرق البلاد، بينما طالبت الحكومة السودانية بإطلاق سراح دبلوماسيها فورا وبدون شروط.

وقال حسن الصغير وكيل الخارجية بحكومة الثني، لوكالة الأناضول، إن توقيف القنصل السوداني عبد الحليم عمر جاء لـ"قيامه بجولات مشبوهة غير قانونية في العديد من المناطق بالشرق الليبي، كان آخرها زيارة سجن عسكري مهم دون إذن".

وأضاف أن "القنصل السوداني قام خلال الفترة الأخيرة بعدة جولات في عدد من المناطق الشرقية للبلاد، دون أن يحصل على إذن من الخارجية الليبية، وهو ما يخالف التقاليد الدولية المتبعة".

ومضى قائلا إن "توقيف القنصل السوداني جاء بعد زيارته لسجن قرنادة، دون الحصول على تصريح، الأمر الذي دعا مسؤولي السجن إلى الاشتباه فيه، خاصة وأن السجن عسكري ومهم جدا، مما اضطر إدارة السجن للتحفظ على القنصل".

وأضاف الصغير أن "القنصل السوداني زار بدون تصريح أو حتى إخطار للسلطات الليبية مدن بنغازي والمرج ومنطقة الأبيار وغيرها".

وتابع أن "دولة السودان شقيقة للشعب الليبي وقنصلها مرحب به، إلا أن تصرفه يدعو إلى الاستغراب، لذلك سيتم التحفظ عليه لحين صدور أمر بإطلاقه.. وهو بصحة جيدة، وقد زاره مسؤولون من الخارجية الليبية في مقر توقيفه".

 علي الصادق: احتجاز القنصل السوداني انتهاك للقوانين الدولية (غيتي/أرشيف)

استدعاء واحتجاج
من جهتها، استدعت الخارجية السودانية السفير الليبي في الخرطوم محمد صولا، وطلبت منه إطلاق القنصل "فورا ودون شروط ولا تأخير".

وقال المتحدث باسم الخارجية السفير علي الصادق، في تصريحات صحفية، إن القنصل كان أول أمس الثلاثاء في مهمة تفقدية لأوضاع سودانيين محتجزين بأحد سجون مدينة البيضاء وسط ليبيا، لمعرفة ملابسات احتجازهم، وجرى توقيفه من أمام السجن.

واعتبر الصادق أن "احتجاز القنصل يمثل انتهاكا للقوانين الدولية، لاسيما أنه سلوك لا يراعي العلاقات الثنائية بين الخرطوم وطرابلس". 

وفي مارس/ آذار الماضي، احتجزت جماعة مجهولة الملحق الاقتصادي في السفارة السودانية في طرابلس لنحو أسبوعين قبل أن يتم إطلاقه لاحقا.

المصدر : وكالة الأناضول